ويعتبر طور الكساء باللحم الذي ينتهي بنهاية الأسبوع الثامن نهاية أطوار مرحلة التخلق، كما اصطلح علماء الأجنة على اعتبار نهاية الأسبوع الثامن نهاية لمرحلة الحميل (EMBRYO) ثم تأتي بعد هذه المرحلة مرحلة الجنين (FETUS) كما يقررها علماء الأجنة اليوم، والتي توافق مرحلة النشأة، كما جاء في المصطلح القرآني قال تعالى: {فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) } .
3)مرحلة النشأة خلقاً آخر:
النشأة مصدر مشتق من الفعل نشأة، وهذا الفعل يأتي بالمعنيين الآتيين:
ويبدأ هذا الطور في حياة الجنين بعد مرحلة الكساء باللحم، أي من الأسبوع التاسع، ويستغرق فترة زمنية يدل عليها استعمال حرف العطف (ثم) الذي يدل على فترة زمنية ممتدة بين الكساء باللحم والنشأة خلقاً آخر، قال تعالى: {فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} .
وفي خلال هذه المرحلة تتم عدة عمليات هامة في نمو الجنين، ويمكن أن يندرج بجلاء تحت الوصفين الذين تضمنهما النص القرآني في قوله تعالى: {ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} ويمكن بيانهما فيما يلي:
أ) النشأة:
يتضح هذا الوصف بجلاء في هذه المرحلة حيث يسرع معدل النمو من الأسبوع التاسع إذا ما قورن بما قبله من المراحل.
ب) خلقاً آخر:
هذا الوصف يسير جنباً إلى جنب مع الوصف الأول، ويدل على أن نفس الحميل قد تحول في مرحلة النشأة إلى خلق آخر.ففي الفترة ما بين الأسبوعين التاسع والثاني عشر تبدأ أحجام كل من الرأس والجسم والأطراف في التوازن والاعتدال وفي الأسبوع الثاني عشر يتحدد جنس الجنين بصفة نهائية، وذلك بظهور الأعضاء التناسلية الخارجية.