وعلى هذا يمكننا أن نعتبر ظاهرة النوم دليلاً على نفخ الروح في الجنين ودليلاً على وجودها. ولا بد من إجراء المزيد من الدراسات فيما يتعلق بنمو الأعصاب في الجنين. لتحديد وقت نمو أنماط اليوم لديه. فلعل ذلك يكون محدداً لمرحلة نفخ الروح كما أنه عندما يتمكن الجنين من التحرك إرادياً برغبة منه مقارنة بالحركة الانعكاسية اللا إرادية، يمكن اعتبار ذلك دليلاً على وجود الروح أيضاً.
3)التغيرات في مقاييس الجسم، واكتساب الصورة الشخصية:
تحدث هذه العمليات كما هو مذكور في الآية التالية {الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) } [الانفطار:7 - 8] .
فالكلمة (سواك) في الآية الكريمة تعني جعل الشيء مستوياً ومستقيماً ومهيأً لأداء وظائفه، وتعني كلمة (عدلك) تغير الشكل والهيئة لتكوين شيء محدد. وتبدأ التسوية خلال طور العظام.
أما الحرف (ف) قبل كلمة (عدلك) فهو يشير إلى التسلسل المباشر. ويكون المعنى بذلك: (وبعد ذلك عدل هيئتك) لأن (عدلك) تبينها الآية التي تليها (في أي صورة ما شاء ركبك) .
وتتغير خلال مرحلة النشأة مقاييس الجسم، وتتخذ ملامح الوجه المقاييس البشرية المألوفة.
فتنتقل الأذن على سبيل المثال من الرقبة إلى الرأس، وتتحرك العينان إلى مقدمة الوجه، ويصبح الطرفان السفليان أكثر طولاً مقارنة بالجسم ..
ويشار إلى هذا بكلمة (تعديل) وتعني: التقويم. (المعجم الوسيط 2: 588) .
وتعني كلمة (صورة) في الآية الثانية (هيئة أو شكل) . المعجم الوسيط (1: 528) . وتستمر عملية التعديل والتصوير حتى الولادة بل وبعدها.
4)تحديد الجنس:
ورد في القرآن الكريم والحديث النبوي ثلاث خطوات تحدد نمو الخصائص الجنسية (التذكير والتأنيث) .
وتحدث الخطوة الأولى:
في مرحلة النطفة (التقدير في النطفة) .
أما الخطوة الثانية: