فالعظام لا تتطور معاً في آن واحد في الجسم كله، بل هناك برنامج أو جدول زمني لتكونها.
وأول عظام يكتمل تكونها على سبيل المثال: هي عظيمات الأذن الداخلية، (خلال المرحلة الجنينية) بينما لا تكتمل مراكز النمو للعظام الطويلة للأرجل إلا بعد سن العشرين من الولادة أو أكثر. ويمكننا مع ذلك أن نحدد مرحلة مميزة للعظام عندما يدخل الجنين مرحلة انتشار الهيكل العظمي حين يتكون الهيكل الغضروفي (العظم الأولى) في الأسبوع السابع.
وبهذا ينتقل شكل الجنين من مرحلة المضغة التي لا تحمل شكلاً آدمياً إلى مرحلة العظام التي يغلب عليها شكل الهيكل العظمى المميز للإنسان.
وتتضمن عملية تكون العظام، مجموعة طلائع خلايا الأنسجة الوسطى (النسيج الجنيني الضام) لكل من العظام الغشائية والعظام الغضروفية فحين تتكون العظام بين الأغشية (كعظام الفك السفلي والفك العلوي) تتكاثف خلايا النسيج الأوسط مكونة أكداساً من الخلايا، وتتميز على شكل خلية تعظم أو بدائية عظيمة، تفرز بدورها حول نفسها منبتاً عضوياً للعظام، يكون غنياً بالغراء. وعندما يحيط منبت العظام بالخلايا، تسمى خلايا عظمية، ويتمعدن (بترسب الكالسيوم) منبت العظام العضوي مع تعظمه.
وتتكون العظام الغضروفية على نحو مماثل، باستثناء الخلايا المتكثفة في الطبقة المتوسطة فإنها تتميز أولاً، على شكل جذعة غضروفية تكون المنبت العضوي لعظام الغضروف.
فيتكون الهيكل العظمي الأولى من الغضروف، ثم يحل العظم محل الغضروف، وتحيط طبقة من الأنسجة الضامة - تسمى غشاء الغضروف- بنموذج الغضروف (أو السمحاق الذي يغلف العظام) ، ويكون بمثابة خزان للخلايا الأصول (الجذعات الغضروفية أو الجذعات العظمية) عند نمو هذه الأنسجة.