فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306516 من 466147

[السجدة: 6 - 9] وأشار إلى ذلك بقوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ} [الروم: 20] وما ذكره هنا من أطوار خلقه الإنسان ، أمر كل مكلف أن ينظر فيه. والأمر المطلق ، يقتضي الوجوب إلا لدليل صارف عنه ، كما أوضحناه مراراً. وذلك في قوله: {فَلْيَنظُرِ الإنسان مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ} [الطارق: 5 - 6] الآية. وقد أشار في آيات كثيرة ، إلى كمال قدرته بنقله الإنسان في خلقه من طور إلى طور ، كما أوضحه هنا وكما في قوله تعالى: {مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً} [نوح: 13 - 14] وبين أن انصراف خلقه عن التفكر في هذا والاعتبار به مما يستوجب التساؤل والعجب ، وأن من غرائب صنعه وعجائب قدرته نقله الإنسان من النطفة ، إلى العلقة ، ومن العلقة إلى المضغة الخ. مع أنه لم يشق بطن أُمه بل هو مستتر بثلاث ظلمات: وهي ظلمة البطن ، وظلمة الرَّحِم ، وظلمة المشيمة المنطوية على الجنين ، وذلك في قوله جل وعلا: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ لَهُ الملك لا إله إِلاَّ هُوَ فأنى تُصْرَفُونَ} [الزمر: 6] فتأمل معنى قوله {فأنى تُصْرَفُونَ} أي عن هذه العجائب والغرائب ، التي فعلها فيكم ربكم ومعبودكم. وقال تعالى: {هُوَ الذي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأرحام كَيْفَ يَشَآءُ} [آل عمران: 6] وقال: {يا أيها الناس إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ البعث فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} [الحج: 5] ثم ذكر الحكمة فقال {لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ} أي لنظهر لكم بذلك عظمتنا ، وكمال قدرتنا ، وانفرادنا بالإلهية واستحقاق العبادة ، وقال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت