قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَا اسْتَكَانُوا) : [آلِ عِمْرَانَ: 146] قَدْ ذُكِرَ فِي آلِ عِمْرَانَ بِمَا فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ(78 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ) : [الْأَعْرَافِ: 10] قَدْ ذُكِرَ فِي أَوَّلِ الْأَعْرَافِ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(84) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (85 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ) : الْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ بِاللَّامِ فِي قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ، وَهُوَ جَوَابُ مَا فِيهِ اللَّامِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِمَنِ الْأَرْضُ) وَهُوَ مُطَابِقٌ لِلَّفْظِ وَالْمَعْنَى.
وَقُرِئَ بِغَيْرِ لَامٍ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ مَعْنَى «لِمَنِ الْأَرْضُ» : مَنْ رَبُّ الْأَرْضِ؟ فَيَكُونُ الْجَوَابُ: اللَّهُ ; أَيْ هُوَ اللَّهُ.
وَأَمَّا الْمَوْضِعَانِ الْآخَرَانِ فَيُقْرَآنِ بِغَيْرِ لَامٍ حَمْلًا عَلَى
اللَّفْظِ ; وَهُوَ جَوَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ) . «مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ» بِاللَّامِ عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: «مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ» لِمَنِ السَّمَاوَاتُ؟.
قَالَ تَعَالَى: (عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ(92 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَالِمِ الْغَيْبِ) : يُقْرَأُ بِالْجَرِّ عَلَى الصِّفَةِ، أَوِ الْبَدَلِ، مِنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَهُ ; وَبِالرَّفْعِ: أَيْ هُوَ عَالِمٌ.
قَالَ تَعَالَى: (رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(94) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (95 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَا تَجْعَلْنِي) : الْفَاءُ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِمَّا تُرِيَنِّي) وَالنِّدَاءُ مُعْتَرِضٌ بَيْنَهُمَا. وَ (عَلَى) : تَتَعَلَّقُ بِـ «قَادِرُونَ» .
قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ(99 ) ) .