فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305832 من 466147

يُحشرُ الناسُ يومَ القيامةِ على قدرِ صنيعهم في الصلاةِ ، وفسرهُ بعضُ رواتِهِ فقبضَ شمالَه بيمينهِ وانحنَى هكذا.

وبإسنادِه عن أبي صالحٍ السمَّانِ - رحمه اللَّه تعالى - قال: يُبعثُ الناسُ

يومَ القيامةِ هكذا ، ووضَع إحْدى يديه على الأخرَى.

وملاحظةُ هذا المعنى في الصلاةِ يُوجبُ للمصلِّي أن يتذكَّرَ وقوفه بين يدي

اللَّه عزَّ وجلَّ للحسابِ.

كان ذو النونِ - رحمه اللَّهُ تعالى - يقولُ في وصفِ العُبَّادِ: لو رأيتَ

أحدَهُم وقد قامَ إلى صلاتهِ فلمَّا وقفَ في محرابِهِ واستفتحَ كلامَ سيِّده ، خطرَ

على قلبهِ أنَّ ذلكَ المقامَ هو المقامُ الذي يقومُ الناسُ فيه لربِّ العالمين ، فانخلعَ

قلبه وذهلَ لبُّه.

خرَّجه أبو نُعيمٍ - رحمه اللَّه تعالى.

ومن ذلكَ: إقبالُه على اللَّهِ عز وجل ، وعدمُ التفاتهِ إلى غيرهِ ، وهو

نوعانِ:

أحدهما: عدمُ التفاتِ قلبهِ إلى غيرِ منْ هو مناج لهُ ، وتفريغُ القلبِ للربِّ

عزَ وجل.

وفي"صحيح مسلم"عن عمرِو بن عبسةَ - رضي الله عنه - عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر فضلَ الوضوءِ وثوابَه ، ثم قالَ:

"فإنْ هو قامَ فصلَّى فحمدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ ومجدَه"

بالذي هو أهلُه ، وفرَّغَ قلبَه للهِ ، إلا انصرفَ من خطيئتِهِ كيوم ولدتْه أمُّه"."

والثاني: عدمُ الالتفاتِ بالبصرِ يمينًا وشمالاً ، وقَصرُ النظرِ على موضع

السجودِ ، وهو من لوازمِ الخشوع للقلبِ وعدمِ التفاتهِ ، ولهذا رأى بعضُ

السَّلفِ مصليًا يعبثُ في صلاتهِ فقالَ: لو خشعَ قلبُ هذا لخشعت جوارحُه.

وقد سبقَ ذكرُه.

وخرَّج الطبراني من حديثِ ابنِ سيرينَ عن أبي هُريرةَ - رضي الله عنه - قال:"كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، يلتفتُ في الصلاةِ عن يمينهِ وعن يسارِه ، ثمَّ أنزلَ اللَّهُ تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت