فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305831 من 466147

قال: القنوتُ: الركونُ والخشوعُ وغضُّ البصرِ وخفض الجناح من رهبةِ اللَّه

عز وجل.

قال: وكانَ العلماءُ إذا قامَ أحدهُم في الصلاةِ هابَ الرحمنَ عزَ وجلَّ أن

يشذ نظرُه أو يلتفتَ أو يُقلِّبَ الحصى أو يعبثَ بشيءٍ أو يُحدِّثَ - يعني:

نفسهُ - بشيءٍ من الدنيا ، إلا ناسِيًا ، ما دامَ في صلاتهِ.

وقال منصورٌ عن مجاهدٍ رحمه اللَّهُ تعالى في قولهِ تعالى:(سيمَاهُمْ فِي

وجُوهِهِم).

قال: الخشوعُ في الصلاةِ.

وخرَّجَ الإمامُ أحمدُ والنسائي والترمذيُّ من حديثِ الفضلِ بن عباسٍ

-رضي الله عنهما - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:

"الصلاةُ مثنى مثنى ، تشهَّدُ في كلِّ ركعتينِ ، وتخشَّعُ وتضَّرعُ ، وتمسْكَنُ ، وتُقنعُ يديك"يقول:"تَرْفعهُما إلى ربِّك عزَّ وجل وتقولُ:"

يا رب يا رب يا رب ثلاثًا فمنْ لم يفعلْ ذلكَ فهي خِدَاجٌ"."

وفي"صحيح مسلم"عن عثمانَ - رضي الله عنه - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:

"ما من امرئ مسلمٍ تحضرُه صلاةٌ مكتوبةٌ فيحسنُ وُضوءَها وخشوعَها وركوعَها إلا كانَت كفارةً لما"

قبلَها من الذنوبِ ، ما لم تُؤْتَ كبيرة وذلكَ الدهرَ كلَّه"."

فممَّا يظهرُ فيه الخشوعُ والذلُّ والانكسارُ من أفعالِ الصلاةِ:

وضعُ اليدين إحداهُما على الأخرى في حالِ القيامِ.

وقد رُوي عن الإمام أحمدَ - رحمه اللَّه - أنه سُئلَ عن المرادِ بذلكَ ، فقالَ: هو ذلٌّ بين يَدي عزيزٍ.

قال عليٌّ بنُ محمد المصريُّ الواعظُ - رحمه اللَّه تعالى -: ما سمعتُ في

العلم بأحسنَ من هذا.

ورُوي عن بِشر الحافي - رحمه اللَّه تعالى - أنه قال:"أشتهي منذ أربعينَ"

سنةً أن أضعَ يدًا على يدٍ في الصلاةِ ما يمنعُني من ذلكَ إلا أن أكونَ قد

أظهرتُ من الخشوع ما ليس في القلبِ مثلُه""

وروى محمد بنُ نصرٍ المروزيُّ - رحمه اللَّه تعالى - بإسنادِهِ عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت