فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305827 من 466147

فأخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن العلمَ عندَ أهلِ الكتابَينِ من قَبلنا موجودٌ بأيديهم ولا ينتفعونَ بشيءٍ منُه لمَّا فقدُوا المقصودَ منهُ ، وهو وصولُه إلى قلوبهِم ، حتى يجدُوا حلاوةَ الإيمانِ به ومنفعتَه بحصول الخشيةِ والإنابةِ لقلوبهِم ، وإنما هُوَ علَى ألسنتهِم تقومُ به الحُجَّةُ عليهِم.

ولهَذا المعنى وَصَفَ اللَّهُ تعالَى في كتابِهِ العلماءَ بالخشيةِ كَمَا قالَ اللَّه

تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) .

وقال تعالى: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) .

ووصفَ العُلماءَ من أهلِ الكتابِ قبلَنا بالخشوع ؛ كَما قالَ اللَّهُ تعالى:

(إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا(107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) .

فقولُهُ تباركَ وتعالَى في وصفِ هؤلاءِ الذينَ أوتُوا العلم:

(وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا) .

مدحٌ لمن أوجبَ له سماعُ كتابِ اللَّهِ

الخُشُوعَ في قلبهِ ، وقالَ تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(22) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ).

ولينُ القلوبِ هو زوالُ قسوتِهَا بحدوثِ الخُشوع فيها والرقةِ.

وقد وبَّخ اللَّهُ من لا يخشعُ قلبُه لسماع كلامِه وتدبُّرِه ، قالَ سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت