فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305826 من 466147

قال: فلقيتُ شدَّاد بنَ أوسٍ فحدثتُه بحديثِ عوفِ بن مالكٍ ، فقال: صدقَ

عوف ، ألا أخبرُكَ بأولِ ذلك يُرفع ؟

قلتُ: بلى ، قالَ: الخشوعُ ، حتَّى لا ترى خاشعًا.

وخَرَّجه الترمذيُّ من حديثِ جبيرِ بن نفيرٍ عن أبي الدرداءَ عن النبي

-صلى الله عليه وسلم - بنحوِه ، وفي آخره: قال جبير: فلقيتُ عبادةَ بنَ الصامتِ ، فقلتُ: ألا تسمعُ ما يقولُ أخوك أبو الدرداء - فأخبرتُه بالذي قال ؟

قال: صدقَ أبو الدرداء ، لو شئتَ لحدثتك بأول علم يُرفع من الناسِ: الخشوعُ ، يوشكُ أن تدخلَ مسجدَ الجامع فلا تَرى فيه رجُلاً خاشِعًا.

وقد قيل: إن روايةَ النسائيَ أرجحُ.

وقد روى سعيدُ بنُ بشيرٍ عن قتادةَ عن الحسنِ - رحمه اللَّه تعالى - عن

شدَّادِ بنِ أوسٍ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"أولُ ما يرفعُ من الناسِ الخشوعُ"فذكره.

ورواه أبو بكرِ بنِ أبي مريمَ عن ضمرةَ بنِ حبيبٍ مُرسلاً.

ورُوي نحوه عن حذيفةَ من قولهِ.

فالعلمُ النافعُ هو ما باشرَ القلوبَ فأوجبَ لها السكينةَ والخشية والإخباتَ

للَّه والتواضعَ والانكسارَ له ، وإذا لم يباشر القلبَ ذلك من العلم ؛ وإنما كانَ

على اللسانِ فهو حُجَّةُ اللَّهِ على ابنِ آدمَ يقومُ على صاحبهِ وغيرهِ ، كما قال

ابنُ مسعود - رضي الله عنه -:"إنَّ أقوامًا يقرأونَ القرآنَ لا يُجاوزُ تراقيهِم ، ولكن إذا وقعَ في القلبِ فَرَسَخ فيه نَفَع"خرَّجه مسلم.

وقالَ الحسنُ - رحمه اللَّه تعالى -: العلمُ عِلمانِ: علمٌ باللسان وعلم

بالقلبِ ، فعلمُ القلبِ: هو العلمُ النافعُ ، وعلمُ اللسانِ: هو حجة اللًّهِ على

ابنِ آدمَ.

ورُويَ عن الحسنِ - رحمه اللَّه تعالى - مرسلاً عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ورويَ عنه عن جابرٍ - رضي الله عنه - مرفوعًا ، وعنه عن أنسٍ - رضي الله عنه - مرفوعًا ، ولا يصحُّ وصلُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت