وقال البخاري في صحيحه: حدثنا أحمد بن يونس ، أُرَاهُ قال: حدثنا أبو بكر عن أبي حَصِين عن أبي الضُّحَى عن ابن عباس"حسبنا الله ونعم الوكيل"قالها إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النَّار ، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: {الذين قَالَ لَهُمُ الناس إِنَّ الناس قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فاخشوهم فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوكيل} [آل عمران: 173] حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا إسرائيل عن أبي حَصِين عن أبي الضُّحَى عن ابن عباس قال: كان آخر قول إبراهيم حين أُلقي في النار:"حسبي الله ونعم الوكيل"انتهى.
{وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) }
الضمير في قوله: {وَنَجَّيْنَاهُ} عائد إلى إبراهيم. قال أبو حيان في البحر المحيط: وضمن قوله {وَنَجَّيْنَاهُ} معنى أخرجناه بنجاتنا إلى الأرض. ولذلك تعدى"نجَّيناه"بإلى. ويحتمل أن يكون"إلى"متعلقاً بمحذوف. أي منتهياً إلى الأرض ، فيكون في موضع الحال. ولا تضمين في"ونجَّيناه"على هذا. والأرض التي خرجا منها: هي كوثى من أرض العراق ، والأرض التي خرجا إليها: هي أرض الشام ه ه منه. وهذه الآية الكريمة تشير إلى هجرة إبراهيم ومعه لوط من أرض العراق إلى الشام فراراً بدينهما.