فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290907 من 466147

ثم أخبر عن إمارات الفتنة، وأمَّا تأتها بقوله تعالى: {قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ} [طه: 92] إلى قوله: {مِن لَّدُنَّا ذِكْراً} [طه: 99] {قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا * أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [طه: 92 - 93] إشارة إلى أن موسى عليه السلام لما كان بالميقات مستغرقاً في شواهد الحق ما كان يرى غير الحق تعالى، ويكن محتجباً بحجب الوسائل حتى أن الله تعالى ابتلاه بالوسائط بقوله تعالى: {قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ} [طه: 85] يا موسى. {وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} [طه: 85] أضاف الفتنة إلى نفسه، وأحال الإضلال إلى السامري اختياراً؛ ليعلم منه أنه: هل يرى غير الله في أفعاله الخير والشر؟ فما التفت إلى الوسائط وما رأى العقل في مقام الحقيقة على بساط القربة الآمنة وقال في جوابه: {إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ} [الأعراف: 155] أضاف الفتنة والإضلال إليه تعالى مراعياً حق الحقيقة، ولمَّا رجع إلى قومه نبياً مرسلاً رأى الوسائط، وأحال فعل الشر إليهم مراعياً حق الشريعة، فإنه قد بعث إلى الخلق للهداية بأن يخرجهم من ظلمات الطبيعة على قدم الشريعة إلى نور الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت