فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290492 من 466147

{وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة} أمره بأن يأمر أهل بيته أو التابعين له من أمته بالصلاة بعد ما أمر بها ليتعاونوا على الاستعانة بها على خصاصتهم ولا يهتموا بأمر المعيشة ولا يلتفتوا لفت أرباب الثروة. {واصطبر عَلَيْهَا} وداوم عليها. {لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً} أي أن ترزق نفسك ولا أهلك. {نَّحْنُ نَرْزُقُكَ} وإياهم ففرغ بالك لأمر الآخرة. {والعاقبة} المحمودة. {للتقوى} لذوي التقوى. روي"أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا أصاب أهله ضرٌ أمرهم بالصلاة وتلا هذه الآية" {وَقَالُواْ لَوْلاَ يَأْتِينَا بِئَايَةٍ مِّن رَّبِّهِ} بآية تدل على صدقه في إهداء النبوة ، أو بآية مقترحة إنكاراً لما جاء به من الآيات ، أو للاعتداد به تعنتاً وعناداً فألزمهم بإتيانه بالقرآن الذي هو أم المعجزات وأعظمها وأبقاها ، لأن حقيقة المعجزة اختصاص مدعي النبوة بنوع من العلم أو العمل على وجه خارق للعادة ، ولا شك أن العلم أصل العمل وأعلى منه قدراً وأبقى أثراً فكذا ما كان من هذا القبيل ، ونبههم أيضاً على وجه أبين من الوجوه المختصة بهذا الباب فقال: {أَوَ لَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِى الصحف الأولى} من التوراة والإِنجيل وسائر الكتب السماوية ، فإن اشتمالها على زبدة ما فيها من العقائد والأحكام الكلية مع أن الآتي بها أُميّ لم يرها ولم يتعلم ممن علمها إعجاز بين ، وفيه إشعار بأنه كما يدل على نبوته برهان لما تقدمه من الكتب من حيث إنه معجز وتلك ليست كذلك ، بل هي مفتقرة إلى ما يشهد على صحتها. وقرئ"الصحف"بالتخفيف وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم {أَوَ لَمْ تَأْتِهِم} بالتاء والباقون بالياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت