(كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً) (وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً) كي حرف مصدرية ونصب واستقبال وسيأتي بحثها في باب الفوائد ونسبحك فعل مضارع منصوب بكي وفاعل نسبحك ضمير مستتر تقديره نحن وكثيرا صفة لمصدر محذوف أو صفة لظرف محذوف فهي مفعول مطلق أو مفعول فيه ونذكرك كثيرا عطف على نسبحك كثيرا. (إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً) إن واسمها وجملة كنت خبر والتاء اسم كنت وبنا متعلقان ببصيرا وبصيرا خبر كنت.
البلاغة:
1 -الزيادة:
زيادة"لي"في قوله تعالى"رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي"والكلام تام بدونها وقد ذكر الزمخشري سرا ونذكر الثاني فيما بعد قال: " فإن قلت"لي"من قوله اشرح لي صدري ويسر لي أمري ما جدواه والكلام مستتب بدونه، قلت: قد أبهم الكلام أولا فقيل اشرح لي ويسر لي فعلم أن ثم مشروحا وميسرا ثم بين ورفع الإبهام بذكرهما فكان آكد لطلب الشرح والتيسير لصدره وأمره " أما السر الثاني فهو أن تكون فائدتها الاعتراف بأن منفعة شرح الصدر وتيسير الأمر راجعة إليه وعائدة عليه فإن اللّه عز وجل لا ينتفع بإرساله ولا يستعين بشرح صدره تعالى وتقدس.
2 -التنكير:
وفي تنكير العقدة من قوله تعالى"وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي"دلالة
على أنه لم يسأله حل جميع عقد لسانه بل حل بعضها الذي يمنع الافهام بدليل قوله"يفقهوا قولي"كأنه قال واحلل عقدة من عقد لساني وهذه العقدة ناشئة كما يروى عن جمرة وضعها في فمه وهو صغير وقصتها في المطولات.