الفوائد:
[من روائع الأبحاث]
بحث لغوي في (كي)
(كَيْ) أحد أحرف النصب وهي قسمان:
1 -المصدرية وهي الداخل عليها اللام لفظا نحو لكي لا تأسوا أو تقديرا نحو جئتك كي تكرمني إذا قدرت الأصل لكي وانك حذفت اللام استغناء عنها بنيتها فإن لم تقدر اللام فهي:
2 -التعليلية، فأما المصدرية فناصبة بنفسها وأما التعليلية فجارة والناصب بعدها أن مضمرة لزوما في النثر وقد تظهر في الشعر:
فقالت أكل الناس أصبحت مانحا لسانك كيما ان تغرّ وتخدعا
وهذا مذهب سيبويه والخليل وجمهور البصريين أما الكوفيون فيرون أن كي ناصبة دائما تقدمتها اللام أو لم تتقدمها.
قال أبو حيان: وأجمعوا على أنها يجوز الفصل بينها وبين معمولها بلا النافية وما الزائدة وأما الفصل بغير ما ذكر فلا يجوز عند البصريين.
[سورة طه (20) : الآيات 36 إلى 40]
قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى (36) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى (37) إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (39) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (40)
اللغة:
(السؤل) : الطلبة وهو فعل بمعنى مفعول كالخبز بمعنى المخبوز والأكل بمعنى المأكول.
(التَّابُوتِ) : الصندوق من خشب.
(الْيَمِّ) : البحر وأراد به نهر النيل.
الإعراب:
(قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى) جملة قد أوتيت مقول القول وأوتيت فعل ماض مبني للمجهول والتاء نائب فاعل وسؤلك مفعول