وكان بكر بن عبد الله المزني إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا بهذا أمر الله ورسوله.
وعن مالك بن دينار مثله.
وفي بعض المسانيد أنه عليه السلام كان إذا أصاب أهله ضر أمرهم بالصلاة وتلا هذه الآية {والعاقبة للتقوى} أي وحسن العاقبة لأهل التقوى بحذف المضافين.
{وَقَالُواْ} أي الكافرون {لَوْلاَ يَأْتِينَا بِئَايَةٍ مّن رَّبّهِ} هلا يأتينا محمد بآية من ربه تدل على صحة نبوته {أَوَ لَمْ تَأْتِهِم} {أو لم تأتهم} مدني وحفص وبصري {بَيّنَةُ مَا فِى الصحف الأولى} أي الكتب المتقدمة يعني أنهم اقترحوا على عادتهم في التعنت آية على النبوة فقيل لهم: أو لم تأتكم آية هي أم الآيات وأعظمها في باب الإعجاز يعني القرآن من قبل أن القرآن برهان ما في سائر الكتب المنزلة ودليل صحته لأنه معجزة وتلك ليست بمعجزات فهي مفتقرة إلى شهادته على صحة ما فيها {وَلَوْ أَنَّا أهلكناهم بِعَذَابٍ مّن قَبْلِهِ} من قبل الرسول أو القرآن {لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلا} هلا {أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ} بالنصب على جواب الاستفهام بالفاء {بآياتك مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ} بنزول العذاب {ونخزى} في العقبى {قُلْ كُلٌّ} أي كل واحد منا ومنكم {مُّتَرَبّصٌ} منتظر للعاقبة وبما يؤول إليه أمرنا وأمركم {فَتَرَبَّصُواْ} إذا جاءت القيامة {مِنْ أصحاب} مبتدأ وخبر ومحلهما نصب {الصراط السوي} المستقيم {وَمَنِ اهتدى} إلى النعيم المقيم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يقرأ أهل الجنة إلا سورة طه ويس"والله أعلم بالصواب. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 3 صـ 66 - 71}