فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290479 من 466147

يقال في أوامر الملوك ووصاياهم تقدم الملك إلى فلان وأوصى إليه وعزم عليه وعهد إليه ، فعطف قصة آدم على {وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الوعيد} والمعنى وأقسم قسماً لقد أمرنا أباهم آدم ووصيناه أن لا يقرب الشجرة {مِن قَبْلُ} من قبل وجودهم فخالف إلى ما نهي عنه كما أنهم يخالفون يعني أن أساس أمر بني آدم على ذلك وعرقهم راسخ فيه {فَنَسِىَ} العهد أي النهي والأنبياء عليهم السلام يؤاخذون بالنسيان الذي لو تكلفوا لحفظوه {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} قصداً إلى الخلاف لأمره أو لم يكن آدم من أولي العزم.

والوجود بمعنى العلم ومفعولاه {لَهُ عَزْماً} أو بمعنى نقيض العدم أي وعد منا له عزما و {لَهُ} متعلق ب {نَجِدْ} {وَإِذْ قُلْنَا} منصوب ب"اذكر" {للملائكة اسجدوا لآِدَمَ} قيل: هو السجود اللغوي الذي هو الخضوع والتذلل أو كان آدم كالقبلة لضرب تعظيم له فيه {فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ} عن ابن عباس رضي الله عنهما أن إبليس كان ملكاً من جنس المستثنى منهم.

وقال الحسن: الملائكة لباب الخليقة من الأرواح ولا يتناسلون وإبليس من نار السموم.

وإنما صح استثناؤه منهم لأنه كان يصحبهم ويعبد الله معهم {أبى} جملة مستأنفة كأنه جواب لمن قال لم لم يسجد ، والوجه أن لا يقدر له مفعول وهو السجود المدلول عليه بقوله {فَسَجَدُواْ} وأن يكون معناه أظهر الإباء وتوقف.

{فَقُلْنَا يائادم أن هذا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ} حيث لم يسجد لك ولم ير فضلك {فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجنة} فلا يكونن سبباً لإخراجكما {فتشقى} فتتعب في طلب القوت ولم يقل"فتشقيا"مراعاة لرؤوس الآي ، أو دخلت تبعاً ، أو لأن الرجل هو الكافل لنفقة المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت