فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290475 من 466147

{اهبطا} خطاب لآدم وحواء {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم} هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة وجوابها {فَمَنِ اتبع} {فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يشقى} أي لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة {مَعِيشَةً ضَنكاً} أي ضيقة ، فقيل إن ذلك في الدنيا ، فإن الكافر ضيق المعيشة لشدّة حرصه وإن كان واسع الحال ، وقد قال بعض الصوفية: لا يُعرض أحد عن ذكر الله إلا أظلم عليه وقته وتكدر عليه عيشه ، وقيل: إن ذلك في البرزخ ، وقيل: في جهنم بأكل الزقوم ، وهذا ضعيف ، لأنه ذكر بعد هذا يوم القيامة وعذاب الآخرة {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القيامة أعمى} أي يعني أعمى البصر .

{فَنَسِيتَهَا وكذلك اليوم تنسى} من الترك لا من الذهول {وَلَعَذَابُ الآخرة أَشَدُّ وأبقى} أي عذاب جهنم أشدّ وأبقى من العيشة الضنك ومن الحشر أعمى .

{أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} معناه: أفلم يتبين لهم ، والضمير لقريش والفاعل بيهد مقدر تقديره: أو لم يهد لهم الهدى أو الأمر ، وقال الزمخشري: الفاعل الجملة التي بعده ، وقيل: الفاعل ضمير الله عز وجل ، ويدل عليه قراءة (أفلم نهد) بالنون ، وقال الكوفيون: الفاعل كم {يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ} يريد أن قريشاً يمشون في مساكن عاد وثمود ، ويعاينون آثار هلاكهم {لأُوْلِي النهي} أي ذوي العقول .

{وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً} الكلمة هنا القضاء السابق ، والمعنى لولا قضاء الله بتأخير العذاب عنهم لكان العذاب لزاماً: أي واقعاً بهم {وَأَجَلٌ مُّسَمًّى} معطوف على {كَلِمَةٌ} : أي لولا الكلمة والأجل المسمى لكان العذاب لزاماً ، وإنما أخره لتعتدل رؤوس الآي ، والمراد بالأجل المسمى يوم بدر ، وبذلك ورد تفسيره في البخاري ، وقيل: المراد به أجل الموت ، وقيل القيامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت