فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290473 من 466147

قوله تعالى: {وأمر أهلك} أي قومك وقيل من كان على دينك {بالصلاة} يعني بالمحافظة عليها {واصطبر عليها} يعني اصبر على الصلاة فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر وقيل اصبر عليها فإن الوعظ بلسان الفعل أبلغ منه بلسان القول {لا نسألك رزقاً} أي لا نكلفك أن ترزق أحداً من خلقنا ولا أن ترزق نفسك بل نكلفك عملاً {نحن نرزقك} أي بل نحن نرزقك ونرزق أهلك {والعاقبة للتقوى} أي الخصلة المحمودة لأهل التقوى قال ابن عباس الذين صدقوك واتبعوك وآمنوا بك وفي بعض المسانيد أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان إذا أصاب أهله ضر أمرهم بالصلاة وتلا هذه الآية قوله تعالى؛ {وقالوا} يعني المشركين {لولا يأتينا بآية من ربه} أي الآية المقترحة فإنه كان قد أتاهم بآيات كثيرة {أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى} أي بيان ما فيها وهو القرآن لأنه أقوى دلالة وأوضح آية وقيل معنى ما في الصحف ما في التوراة والإنجيل وغيرهما من أخبار الأمم أنهم اقترحوا الآيات فلما أتتهم لم يؤمنوا فعجلنا لهم العذاب والهلاك فما يؤمنهم إن أتتهم الآية أن يكون حالهم كحال أولئك وقيل بينة ما في الصحف الأولى هي البشارة بمحمد (صلى الله عليه وسلم) ونبوته وبعثته {ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله} أي من قبل إرسال الرسل وإنزال القرآن {لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسلاً} أي لقالوا يوم القيامة أولاً أرسلت إلينا رسولاً يدعونا {فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى} بالعذاب والهوان والافتضاح {قل كل متربص} أي منتظر دوائر الزمان وذلك أن المشركين قالوا نتربص بمحمد ريب المنون وحوادث الدهر فإذا مات تخصلنا قال الله تعالى: {فتربصوا} أي فانتظروا {فستعلمون} أي إذا جاء أمر الله وقامت القيامة {ومن أصحاب الصراط السوي} يعني المستقيم {ومن اهتدى} يعني من الضلالة نحن أم أنتم والله أعلم بمراده وأسرار كتابه. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 4 صـ 281 - 288}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت