فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290324 من 466147

عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌّ مُسَمًّى} وَهَذِهِ مِنْ مَقَادِيمِ الْكَلَامِ، يَقُولُ: لَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى كَانَ لِزَامًا، وَالْأَجَلُ الْمُسَمَّى، السَّاعَةُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ}

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {لَكَانَ لِزَامًا} فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: لَكَانَ مَوْتًا.

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ لَكَانَ قَتْلًا

وَقَوْلُهُ: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ}

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ: فَاصْبِرْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ مِنْ قَوْمِكَ لَكَ إِنَّكَ سَاحِرٌ، وَإِنَّكَ مَجْنُونٌ وَشَاعِرٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}

يَقُولُ: وَصَلِّ بِثَنَائِكَ عَلَى رَبِّكَ، وَقَالَ: بِحَمْدِ رَبِّكَ. وَالْمَعْنَى: بِحَمْدِكَ رَبَّكَ، كَمَا تَقُولُ: أَعْجَبَنِي ضَرْبُ زَيْدٍ، وَالْمَعْنَى: ضَرْبِي زَيْدًا.

وَقَوْلُهُ: {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} وَذَلِكَ صَلَاةُ الصُّبْحِ {وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} وَهِيَ الْعَصْرُ {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ} وَهِيَ سَاعَاتُ اللَّيْلِ، وَاحِدُهَا: إِنْيٌ، عَلَى تَقْدِيرِ حِمْلٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُنَخَّلِ السَّعْدِيِّ:

[البحر البسيط]

حُلْوٌ وَمُرٌّ كَعِطْفِ الْقِدْحِ مُرَّتُهُ ... فِي كُلِّ إِنْيٍ قَضَاهُ اللَّيْلُ يَنْتَعِلُ

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ} صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةُ، لِأَنَّهَا تُصَلَّى بَعْدَ مُضِيِّ آنَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ

وَقَوْلُهُ: {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ}

يَعْنِي صَلَاةَ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ،

وَقِيلَ: أَطْرَافُ النَّهَارِ، وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ الصَّلَاتَانِ اللَّتَانِ ذَكَرْنَا، لِأَنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي آخِرِ طَرَفِ النَّهَارِ الْأَوَّلِ، وَفِي أَوَّلِ طَرَفِ النَّهَارِ الْآخِرِ، فَهِيَ فِي طَرَفَيْنِ مِنْهُ، وَالطَّرَفُ الثَّالِثُ: غُرُوبُ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ تُصَلَّى الْمَغْرِبُ، فَلِذَلِكَ قِيلَ أَطْرَافَ، وَقَدْ يُحْمَلُ أَنْ يُقَالَ: أُرِيدَ بِهِ طَرَفَا النَّهَارِ.

وَقِيلَ: أَطْرَافَ، كَمَا قِيلَ {صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} فَجَمَعَ، وَالْمُرَادُ: قُلْبَانِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أَوَّلَ طَرَفِ النَّهَارِ الْآخِرِ، وَآخِرَ طَرَفِهِ الْأَوَّلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت