فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290316 من 466147

قرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر: {وَأَنَّكَ} بالكسر على معنى الابتداء ، وقرأ الباقون {وَأَنَّكَ} بالنصب على معنى البناء.

قوله عز وجل: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشيطان قَالَ يئَادَمُ ءادَمَ هَلْ أَدُلُّكَ على شَجَرَةِ الخلد} من أكل منها خلد ولم يمت {وَمُلْكٍ لاَّ يبلى} ؟ يعني: هل أدلك على ملك لا يفنى؟ فهو أكل الشجرة.

{فَأَكَلاَ مِنْهَا} ، يعني: من الشجرة وقد ذكرنا تفسير الشجرة في سورة البقرة.

{فَبَدَتْ لَهُمَا} ، أي: ظهرت لهما عوراتهما ، {سَوْءتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ} ؛ أي: عمدا يلزقان {عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجنة وعصى ءادَمَ رَبَّهُ} ، أي: ترك أمره بأكله من الشجرة ، {فغوى} ؛ أي: أخطأ ولم يصب بأكله ما أراد وما وعد له من الخلود.

{ثُمَّ اجتباه رَبُّهُ} ، أي: اختاره واصطفاه بالنبوة {فَتَابَ عَلَيْهِ} ، يعني: تجاوز عنه وقبل توبته ، {وهدى} ؛ يعني: هداه الله تعالى للتوبة بكلمات تلقاها.

{قَالَ اهبطا مِنْهَا جَمِيعاً} ؛ يعني: من الجنة آدم وحواء وإبليس والحية {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مّنّى هُدًى} ؛ يعني: يا ذرية آدم سيأتيكم مني الكتب والرسل ، خاطبه به وعنى ذريته.

{فَمَنِ اتبع هُدَاىَ} ؛ يعني: أطاع كتبي ورسلي {فَلاَ يَضِلُّ} باتباعه إياها في الدنيا ، {وَلاَ يشقى} في الآخرة.

وروى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: من قرأ القرآن واتَّبع ما فيه ، هداه الله من الضلالة ووقاه يوم القيامة سوء الحساب ، فذلك قوله: {فَمَنِ اتبع هُدَاىَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يشقى} .

ثم قال عز وجل: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى} ، يعني: عن القرآن والرسل ولم يؤمن ؛ وقال مقاتل: من أعرض عن الإيمان ، {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً} ؛ يعني: معيشة ضيقة.

روي عن ابن مسعود ، وأبي سعيد الخدري أنهما قالا: {مَعِيشَةً ضَنكاً} ؛ يقول عذاب القبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت