فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290297 من 466147

وكأن الحق سبحانه يعطينا إشارة إلى ضرورة البحث عن الفقير ، والطَّرْق على بابه لإعطائه حقَّه في مال الغنيّ ، لا ينتظره حتى يسأل ، ويُريق ماء وجهه وهو يطلب حَقّاً من حقوقه في مجتمع الإيمان .

وقوله: {نَّحْنُ نَرْزُقُكَ} [طه: 132] أي: لا نسألك رزقاً ثم نتركك ، إنما لا نسألك ثم نحن نرزقك ، فاطمئن إلى هذه المسألة .

{والعاقبة للتقوى} [طه: 132] لأنك إذا تأزمتْ معك أمور الحياة تلجأ إلى الله ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حَزَبَهُ أمر قام إلى الصلاة ، وتأزُّم الأمور يأتي حينما نفقد نحن الأسباب المعطاة من الله ، فإذا فقدتَ الأسباب وضاقتْ بك الحِيَل لم يَبْقَ لك إلا أنْ تلجأ إلى المسبِّب سبحانه ، كما يقول في آية أخرى:

{وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 23] .

ثم يقول الحق سبحانه: {وَقَالُواْ لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ}

مرت بنا (لولا) في قوله تعالى: {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ} [يونس: 19] وتعني: امتناع التعذيب لوجود الكلمة ، أما (لولا) هنا فتعني: هلا ، للحثِّ والطلب {لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ} [طه: 133] كما في {ولولا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ الله} [الكهف: 39] .

فكأن القرآن لا يعجبهم ، مع أنهم أمةُ بلاغة وبيانٍ ، وأمة فصاحة وكلام ، والقرآن يخجلهم لفصاحته وبلاغته ، فأيُّ آية تريدونها بعد هذا القرآن؟

{وَقَالُواْ لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ} [طه: 133] كدليل صِدْق على بلاغه عن الله كالمعجزات الحسّية التي حدثتْ لمن قبله من الرسل ، كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت