فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290294 من 466147

وفرع على المتاركة إعلامهم بأنهم يعلمون في المستقبل مَن مِن الفريقين أصحاب الصراط المستقيم ومن هم المهتدون.

وهذا تعريض بأن المؤمنين هم أصحاب الصراط المستقيم المهتدون، لأنّ مثل هذا الكلام لا يقوله في مقام المحاجّة والمتاركة إلا الموقن بأنه المحق.

وفِعل (تعلمون) معلق عن العمل لوجود الاستفهام.

والصراط: الطريق.

وهو مستعار هنا للدّين والاعتقاد، كقوله {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] .

والسوي: فعيل بمعنى مفعول، أي الصراط المسَوّى، وهو مشتق من التسوية.

والمعنى: يحتمل أنهم يعلمون ذلك في الدنيا عند انتشار الإسلام وانتصار المسلمين، فيكون الذين يعلمون ذلك مَن يبقى من الكفار المخاطبين حين نزول الآية سواء ممن لم يسلموا مثل أبي جهل، وصناديد المشركين الذين شاهدوا نصر الدين يوم بَدر، أو من أسلموا مثل أبي سفيان، وخالد بن الوليد.

ومن شاهدوا عزّة الإسلام.

ويحتمل أنهم يعلمون ذلك في الآخرة عِلم اليقين.

وقد جاءت خاتمة هذه السورة كأبلغ خواتم الكلام لإيذانها بانتهاء المحاجَة وانطواء بساط المقارعة.

ومن محاسنها: أن فيها شبيه رد العجز على الصدر لأنّها تنظر إلى فاتحة السورة.

وهي قوله {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى} [طه: 2] ، لأن الخاتمة تدل على أنه قد بلّغ كل ما بعث به من الإرشاد والاستدلال، فإذا لم يهتدوا به فكفاه انثلاجَ صدره أنه أدى الرسالة والتذكرة فلم يكونوا من أهل الخشية فتركهم وضلالهم حتى يتبين لهم أنه الحق. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 16 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت