فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290293 من 466147

ومعنى {لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولاً} : أنهم يقولون ذلك يوم الحساب بعد أن أهلكهم الله الإهلاك المفروض ، لأنّ الإهلاك بعذاب الدنيا يقتضي أنهم معذبون في الآخرة.

و (لولا) حرف تحضيض ، مستعمل في اللوم أو الاحتجاج لأنّه قد فات وقت الإرسال ، فالتقدير: هلاّ كنت أرسلت إلينا رسولاً وانتصب {فنتبع} على جواب التحضيض باعتبار تقدير حصوله فيما مضى.

والذل: الهوان.

والخزي: الافتضاح ، أي الذل بالعذاب.

والخزي في حشرهم مع الجناة كما قال إبراهيم عليه السلام {ولا تخزني يوم يبعثون} [الشعراء: 87] .

{قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا}

جواب عن قولهم {لولا يأتينا بآية من ربه} [طه: 133] وما بينهما اعتراض.

والمعنى: كل فريق متربص فأنتم تتربصون بالإيمان ، أي تؤخرون الإيمان إلى أن تأتيكم آية من ربّي ، ونحن نتربص أن يأتيكم عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة ، وتفرع عليه جملة فتربصوا.

ومادة الفعل المأمور به مستعملة في الدوام بالقرينة ، نحو {يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله} [النساء: 136] ، أي فداوموا على تربصكم.

وصيغة الأمر فيه مستعملة في الإنذار ، ويسمى المتاركة ، أي نترككم وتربصَكم لأنا مؤمنون بسوء مصيركم.

وفي معناه قوله تعالى: {فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون} [السجدة: 30] .

وفي ما يقرب من هذا جاء قوله {قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون} [التوبة: 52] .

وتنوين كلّ تنوين عوض عن المضاف إليه المفهوم من المقام ، كقول الفضل بن عبّاس اللّهَبي:

كلّ له نِية في بُغض صاحبه...

بنعمة الله نقليكم وتقلونا

والتربص: الانتظار.

تفعّل من الربْص ، وهو انتظار حصول حدث من خير أو شرّ ، وقد تقدّم في سورة براءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت