فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290290 من 466147

والمعنى: أنّ رزق ربّك خير وهو مسوق إليك.

والمقصود من هذا الخطاب ابتداءً هو النبي صلى الله عليه وسلم ويشمل أهلَه والمؤمنين لأنّ المعلّل به هذه الجملة مشترك في حكمه جميع المسلمين.

وجملة {والعاقبة للتقوى} عطف على جملة {لا نسألك رزقاً} المعلّل بها أمره بالاصطبار للصلاة ، أي إنا سألناك التقوى والعاقبة.

وحقيقة العاقبة: أنها كل ما يعقب أمراً ويقع في آخره من خير وشر ، إلا أنها غلب استعمالها في أمور الخير.

فالمعنى: أنّ التقوى تجيء في نهايتها عواقب خير.

واللام للملك تحقيقاً لإرادة الخير من العاقبة لأنّ شأن لام الملك أن تدل على نوال الأمر المرغوب ، وإنما يطرد ذلك في عاقبة خير الآخرة.

وقد تكون العاقبة في خير الدنيا أيضاً للتقوى.

وهذه الجملة تذييل لما فيها من معنى العموم ، أي لا تكون العاقبة إلا للتقوى.

فهذه الجملة أرسلت مجرى المثل.

{وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ}

رجوع إلى التنويه بشأن القرآن ، وبأنه أعظم المعجزات.

وهو الغرض الذي انتقل منه إلى أغراض مناسبة من قوله {وكذلك أنزلناه قرآناً عربياً وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكراً} [طه: 113] .

والمناسبة في الانتقال هو ما تضمنه قوله {فاصبر على ما يقولون} [طه: 130] فجيء هنا بشِنَع من أقوالهم التي أمر الله رسوله بأن يصبر عليها في قوله فاصبر على ما يقولون.

فمن أقوالهم التي يقصدون منها التعنت والمكابرة أن قالوا: لولا يأتينا بآية من عند ربّه فنؤمن برسالته ، كما قال تعالى: {فليأتنا بآية كما أرسل الأولون} [الأنبياء: 5] .

ولولا حرف تحضيض.

وجملة {أو لَمْ تأْتِهِم بيِّنَةُ ما في الصُّحففِ الأُولى} في موضع الحال ، والواو للحال ، أي قالوا ذلك في حال أنّهم أتتهم بيّنة ما في الصحف الأولى.

فالاستفهام إنكاري ، أنكر به نفي إتيان آية لهم الذي اقتضاه تحضيضهم على الإتيان بآية.

والبيّنة: الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت