وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية على هذا التفسير الذي هو الأظهر أوضحه جل وعلا في سورة « العنكبوت » في قوله تعالى: {وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الآيات عِندَ الله وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلك لَرَحْمَةً وذكرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت: 50 - 51] . فقوله في « العنكبوت » : {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عَلَيْهِمْ} هو معنى قوله في « طه » : {أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصحف الأولى} [طه: 133] كما أوضحنا. والعلم عند الله تعالى. ويزيد ذلك إيضاحاً الحديث المتفق عليه: « ما من نبي مِنَ الأنبياء إلا أُوتي ما آمَنَ البشر على مِثْلِه ، وإنما كان الذي أُوتيتُه وحياً أوحاه الله إلي ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابِعاً يومَ القيامةِ » وفي الآية أقوال أخر غير ما ذكرنا.