فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290251 من 466147

قوله سبحانه: {وَلَوْ أَنَّا أهلكناهم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ...} أي: من قبل إرسالنا إليهم محمداً ، {لقَالُوا رَبَّنَا لَوْلاَ أَرْسَلْتَ إلَيْنَا رَسُولاً...} الآية ، وروى أبو سعيد الخِدْرِي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يَحْتَجُّ عَلَى اللَّه تعالى يَوْمَ القِيَامَةِ ثَلاَثَةٌ: الهَالِكُ فَي الفَتْرَةِ ، والمَغْلُوبُ على عَقْلِهِ ، والصَّبِيُّ الصَّغيرُ: فيقُولُ المَغْلُوبُ على عَقْلِهِ: رَبِّ ، لَمْ تَجْعَلْ لِيَ عَقْلاً ، ويَقَولُ الصَّبِيُّ نَحْوَهُ ، ويَقُولُ الهَالِكُ فِي الفَتْرَةِ. رَبِّ ، لَمْ يُرْسِلْ إِلَيَّ رَسَولاً ، وَلَوْ جَاءَنِي ، لَكُنْتُ أَطْوَعَ خَلْقِكَ لَكَ ، قَالَ: فَتَرْتَفِعُ لَهُمْ نَارٌ ، وَيَقَالُ لَهُمُ: رُدُوهَا ، فَيَرِدُهَا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّه أَنَّهُ سَعِيدٌ وَيَكَعُ عَنْهَا الشَّقِيُّ ، فَيَقُولُ اللَّه تعالى: إيَّايَ عَصَيْتُمْ فَكَيْفَ بِرْسُلِي لَوْ أَتَتْكُمْ". قال (ع) : أما الصبيُّ ، والمغلوبُ على عقله ، فبَيّن أمرهما ، وأما صاحبُ الفَترة ، فليس ككفَّارِ قريش قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن كفار قريش ، وغيرهم مِمَّنْ علم وسمع نبوءة ورسالة في أقطار الأرضِ ، ليسٍ بصاحب فترةٍ ، وقد ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لرجل:"أبيِ وَأَبُوكَ فِي النَّارِ"ورأى صلى الله عليه وسلم ، عَمَرْو بْنَ لُحَيٍّ في النار إلى غير هذا مِمَّا يطوُلَ ذِكْرهِ ، وإنما صاحبُ الفترة يفرض أنه آدميٌّ لم يطرأ إليه أن اللَّه تعالى بعث رَسُولاً ، ولاَ دَعا إلى دِينٍ ، وهذا قليلُ الوجود إلاّ أن يشذ في أطراف الأرض ، والمواضع المنقطعة عن العمران.

* ت *: والصحيح في هذا الباب: «أَنَّ أوْلادَ المُشْرِكينَ في الجَنَّةِ ، وأمَّا أَوَلاَدُ المُسْلِمِينَ فَفِي الجَنَّةِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ» متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت