فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289559 من 466147

وبعد ذكر الظالمين ووعيدهم ثنى بالمتقين وحكمهم، فقال: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً أي ومن يعمل الأعمال الصالحة (أي الفرائض) مقرونا عمله بالإيمان بربه ورسله وكتبه واليوم الآخر، فلا يظلم ولا يهضم حقه، أي لا يزاد في سيئاته بأن يعاقب بغير ذنب، ولا ينقص من ثواب حسناته.

فقه الحياة أو الأحكام:

يفهم من الآيات ما يأتي:

1 -تتبدد الجبال يوم القيامة بأمر الله تعالى، فتقلع قلعا من أصولها، ثم تصير كالصوف المنفوش تطيرها الرياح هكذا وهكذا، ويذر مواضعها أرضا ملساء بلا نبات ولا بناء، لا ترى في الأرض يومئذ واديا ولا رابية ولا مكانا منخفضا ولا مرتفعا، وعليه فإنه تعالى وصف الأرض بصفات ثلاث: كونها قاعا أي مستوية ملساء، وصفصفا أي لا نبات عليها، ولا عوج فيها ولا أمتا، أي لا منخفض ولا مرتفع.

2 -يسير الناس يوم القيامة وراء قائد المحشر، ويتبعون إسرافيل عليه السلام إذا نفخ في الصور، لا معدل لهم عن دعائه، لا يزيغون ولا ينحرفون، بل يسرعون إليه ولا يحيدون عنه.

وتذل الأصوات وتسكن من أجل الرحمن، فلا تسمع إلا صوتا خفيا، أو حسا خفيا.

3 -لا تنفع الشفاعة أحدا إلا شفاعة من أذن له الرحمن، ورضي قوله في الشفاعة.

4 -يعلم الله جميع أمور الخلائق وما يتعرضون له من أمر الساعة (القيامة) ومن أمر الدنيا، ولا أحد يحيط علما بذات الله وصفاته ومعلوماته.

والخلاصة: وصف الله تعالى يوم القيامة بست صفات هي:

نسف الجبال نسفا تاما، واتباع الناس داعي الله إلى المحشر وهو إسرافيل الذي ينفخ في الصور، وخشوع الأصوات من شدة الفزع وخضوعها فلا تسمع إلا الصوت الخفي، وعدم قبول الشفاعة من الملائكة والأنبياء وغيرهم عند الله إلا شفاعة من أذن له الرحمن ورضي قوله في الشفاعة، وإحاطة علم الله بجميع أحوال الخلائق وأمورهم في الدنيا والآخرة، فيعلم تعالى ما بين أيدي العباد وما خلفهم، ولا يحيطون بالله علما، وتذل الوجوه أي النفوس ويصير الملك والقهر لله تعالى دون غيره.

عربية القرآن ووعيده وعدم التعجل بقراءته قبل إتمام الوحي

[سورة طه (20) : الآيات 113 إلى 114]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت