فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289496 من 466147

{وكذلك} عطفٌ على {كذلك نَقُصُّ} وذلك إشارةٌ إلى إنزال ما سبق من الآيات المتضمنةِ للوعيد المنبئةِ عما سيقع من أحوال القيامةِ وأهوالِها أي مثلَ ذلك الإنزال {أنزلناه} أي القرآنَ كلَّه، وإضمارُه من غير سبق ذكرِه للإيذان بنباهة شأنِه وكونِه مركوزاً في العقول حاضراً في الأذهان {قُرْءاناً عَرَبِيّاً} ليفهمه العربُ ويقفوا على ما فيه من النظم المعجزِ الدالِّ على كونه خارجاً عن طوق البشر نازلاً من عند خلاّق القُوى والقدر {وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الوعيد} أي كررنا فيه بعضَ الوعيد أو بعضاً من الوعيد حسبما أشير إليه آنفاً {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} أي كي يتقوا الكفرَ والمعاصيَ بالفعل {أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً} اتعاظاً واعتباراً مؤدياً بالآخرة إلى الاتقاء.

{فتعالى الله} استعظامٌ له تعالى ولشؤونه التي يُصرّف عليها عبادَه من الأوامر والنواهي والوعدِ والوعيد وغيرِ ذلك، أي ارتفع بذاته وتنزّه عن مماثلة المخلوقين في ذاته وصفاتِه وأفعالِه وأحواله {الملك} النافذُ أمرُه الحقيقيُّ بأن يُرجى وعدُه ويُخشَى وعيدُه {الحق} في ملكوته وألوهيتِه لذاته، أو الثابتُ في ذاته وصفاته {وَلاَ تَعْجَلْ بالقرءان مِن قَبْلِ إَن يقضى إِلَيْكَ} أي يتِمَّ {وَحْيُهُ} كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا ألْقَى إليه عليه السلام الوحيَ يتبعه عند لفظِ كل حرفٍ وكل كلمةٍ لكمال اعتنائِه بالتلقّي والحِفظ فنُهيَ عن ذلك إثرَ ذكرِ الإنزال بطريق الاستطرادِ لِما أن استقرارَ الألفاظِ في الأذهان تابعٌ لاستقرار معانيها فيها، وربما يَشغَل التلفظُ بكلمة عن سماع ما بعدها، وأُمر باستفاضة العلمِ واستزادتِه منه تعالى فقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت