فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289382 من 466147

من الولاية مطلقا إذ الولاية عبارة عن التجليات الصفاتية والنبوة عن التجليات الذاتية فاين لهذا من ذلك وقال المجرد رضى الله عنه ان لكل واحد من النبوة والولاية عروجا ونزولا - والصوفي في مرتبة العروج في كلا النسبتين متوجه إلى الله لتحصيل الكمال - وفي مراتبه النزول في كليهما متوجه إلى الخلق للتكميل غير انه في نسبة الولاية لما كان عروجه إلى الصفات دون الذات فله عند نزوله التفات ما إلى المبدأ فائض البركات غير متوجه إلى الخلق بالكلية وفي نسبة النبوه له عند نزوله توجه بالكلية إلى الخلق وفي بادى النظر يرى نفسه معرضا عن الله فيكون ذلك عليه شاقا ورياضة وعسرا لكنه في الحقيقة ليس بمعرض عنه تعالى بل مقبل عليه أيضا واتسع صدره للتوجهين جميعا. بل التوجه إلى الخلق لمّا كان بإذن الله وعلى حسب أمره ومرضاته فهو أيضا في المعنى توجه إلى الله سبحانه ومن ثمّ سمّى هذا السير سيرا من الله بالله فانى في الوصال عبيد نفسي وفي الهجر ان مولى للموالى - وقد ذكرنا هذه المسألة في سورة الم نشرح في تفسير قوله تعالى فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً والله أعلم - وجاز أن يكون الكلام في الآية انه قال الله تعالى بعد ما أنجز وعده وأعطاه التوراة ارجع إلى قومه فانّا قد فتنّا قومك مِنْ بَعْدِكَ أي بعد انطلاقك إلى الجبل عند خوهم عنك وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (85) نسب الله سبحانه الفتنة والإضلال إلى نفسه لخلقه الضلالة فيهم والإضلال في السامري وإلى السامري لكسبه الإضلال والدعاء إلى عبادة العجل - قال البغوي كانوا ستمائة الف فافتتوا بالعجل غير اثنى عشر الف - والسامريّ قال في القاموس كان علجا من كرمان أو عظيما من بني إسرائيل منسوب إلى موضع لهم وقال البيضاوي منسوب إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لهم السامرة واسمه موسى بن طفر وكان منافقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت