وأما رفع اليوم، فقال البصريون: التقدير: وقتُ موعدكم يومُ الزينة، فناب الموعد عن الوقت، وارتفع به ما كان يرتفع بالوقت إِذا ظهر.
فأما نصبه، فقال الزجاج: المعنى: موعدُكم يقع يوم الزينة، {وأن يُحْشَر الناس} موضع"أن"رفع، المعنى: موعدكم حشر الناس {ضحى} أي: إِذا رأيتم الناس قد حُشروا ضحى.
ويجوز أن تكون"أن"في موضع خفض عطفاً على الزينة، المعنى: موعدكم يوم الزينة ويوم حشر الناس ضحىً.
وقرأ ابن مسعود، وابن يعمر، وعاصم الجحدري:"وأن تَحْشُر"بتاء مفتوحة ورفع الشين ونصب"الناسَ".
وعن ابن مسعود، والنخعي:"وأن يَحشُر"بالياء المفتوحة ورفع الشين ونصب"الناسَ".
قال المفسرون: أراد بالناس: أهلَ مصر، وبالضحى: ضحى اليوم، وإِنما علَّقه بالضحى، ليتكامل ضوء الشمس واجتماع الناس، فيكون أبلغَ في الحجة وأبعدَ من الريبة.
{فتولَّى فرعون} فيه قولان.
أحدهما: أن المعنى: تولَّى عن الحق الذي أُمِر به.
والثاني: أنه انصرف إِلى منزله لاستعداد ما يلقى به موسى، {فجمع كيده} أي: مكره وحيلته {ثم أتى} أي: حضر الموعد. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}