فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289343 من 466147

وقيل:"لا"مزيدة والمعنى أي شيء منعك أن تتبعني حين لم يقبلوا قولك وتلحق بي وتخبرني؟ أو ما منعك أن تتبعني في الغضب لله ، وهلا قاتلت من كفر بمن آمن ومالك لم تباشر الأمر كما كنت أباشره أنا لو كنت شاهداً؟ {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى} أي الذي أمرتك به من القيام بمصالحهم.

ثم أخذ بشعر رأسه بيمينه ولحيته بشماله غضباً وإنكاراً عليه لأن الغيرة في الله ملكته {قَالَ يَبْنَؤُمَّ} وبخفض الميم: شامي وكوفي غير حفص ، وكان لأبيه وأمه عند الجمهور ولكنه ذكر الأم استعطافاً وترفيقاً {لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلاَ بِرَأْسِى} ثم ذكر عذره فقال {إِنّى خَشِيتُ أَن تَقُولَ} إن قاتلت بعضهم ببعض {فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِى إِسْرءيلَ} أو خفت أن تقول إن فارقتهم واتبعتك ولحق بي فريق وتبع السامري فريق: {فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِى إِسْرءيلَ} {وَلَمْ تَرْقُبْ} ولم تحفظ {قَوْلِي} اخلفني في قومي وأصلح.

وفيه دليل على جواز الاجتهاد.

ثم أقبل موسى على السامري منكراً عليه حيث {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ} ما أمرك الذي تخاطب عليه؟ {ياسامري قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ} وبالتاء: حمزة وعلي ، وقال الزجاج: بصر علم وأبصر نظر أي علمت ما لم يعلمه بنو إسرائيل.

قال موسى: وما ذاك؟ قال: رأيت جبريل على فرس الحياة فألقي في نفسي أن أقبض من أثره فما ألقيته على شيء إلا صار له روح ولحم ودم {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً} القبضة المرة من القبض وإطلاقها على المقبوض من تسمية المفعول بالمصدر ل"ضرب"الأمير.

وقرئ {فقبصت قبضة} فالضاد بجميع الكف والصاد بأطراف الأصابع {مِّنْ أَثَرِ الرسول} أي من أثر فرس الرسول وقرئ بها {فَنَبَذْتُهَا} فطرحتها في جوف العجل {وكذلك سَوَّلَتْ} زينت {لِى نَفْسِى} أن أفعله ففعلته اتباعاً لهواي وهو اعتراف بالخطأ واعتذار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت