فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289337 من 466147

{قَالَ فَمَا خَطْبُكَ ياسامري} أي قال موسى ما شأنك؟ ولفظ الخطب يقتضي الانتهار ، لأنه يستعمل في المكاره {قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ} أي رأيت ما لم يروه يعني: جبريل عليه السلام وفرسه {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرسول} أي قبضت قبضة من تراب من أثر فرس الرسول وهو جبريل ، وقرأ ابن مسعود"من أثر فرس الرسول"وإنما سمى جبريل بالرسول ، لأن الله أرسله إلى موسى ، والقبضة مصدر قبض ، وإطلاقها على المفعول من تسمية المفعول بالمصدر كضرب الأمير ، ويقال: قبض بالضاد المعجمة إذا أخذ بأصابعه وكفه ، وبالصاد المهملة: إذا أخذ بأطراف الأصابع وقد قرئ كذلك في الشاذ {فَنَبَذْتُهَا} أي ألقيتها على الحلي ، فصار عجلاً أو على العجل فصار له خوار {فَإِنَّ لَكَ فِي الحياة أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ} عاقب موسى عليه السلام السامري ؛ بأن منع الناس من مخالطته ومجالسته ومؤاكلته ومكالمته ، وجعل له مع ذلك أن يقول طول حياته: لا مساس ؛ أي لا مماسة ولا إذاية ، وروي أنه كان إذا مسه أحد أصابت الحمى له وللذي مسه ، فصار هو يبعد عن الناس وصار الناس يبعدون عنه {وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً} يعني العذاب في الآخرة وهذا تهديد ووعيد {ظَلْتَ} أصله ضللت ، حذفت إحدى اللامين والأصل في معنى ظل: أقام بالنهار ، ثم استعمل في الدأب على الشيء ليلاً ونهاراً {لَّنُحَرِّقَنَّهُ} من الإحراق بالنار ، وقرئ بفتح النون وضم الراء بمعنى نبرده بالمبرد ، وقد حمل بعضهم قراءة الجماعة على أنها من هذا المعنى ، لأن الذهب لا يفنى بالإحراق بالنار ، والصحيح أن المقصود بإحراقه بالنار إذابته وإفساد صورته ، فيصح حمل قراءة الجماعة على ذلك {ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي اليم نَسْفاً} أي نلقيه في البحر ، والنسف تفريق الغبار ونحوه {إِنَّمَآ إلهكم الله} الآية: من كلام موسى لبني إسرائيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت