والنسيان على هذا المعنى: الترك .
{أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً} معناه لا يردّ عليهم كلاماً إذا كلموه وذلك ردّ عليهم في دعوى الربوبية له ، وقرئ {يَرْجِعُ} بالرفع ، وأن مخففة من الثقيلة ، وبالنصب وهي مصدرية .
{قَالَ ياهرون مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضلوا * أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} لا زائدة للتأكيد ، والمعنى ما منعك أن تتبعني في المشي إلى الطور ، أو تتبعني في الغضب لله ، وشدّة الزجر لمن عبد العجل ، وقتالهم بمن لم يعبده؟
{قَالَ يَبْنَؤُمَّ} ذكر في [الأعراف: 150] {تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي} كان موسى قد أخذ بشعر هارون ولحيته من شدّة غضبه ، لما وجد بني إسرائيل قد عبدوا العجل {إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بني إِسْرَآئِيلَ} أي: لو قاتلت من عبد العجل منهم بمن لم يعبده ، لقلت فرقت جماعتهم وأدخلت العداوة بينهم ، وهذا على أن يكون معنى قوله: {تَتَّبِعَنِ} في الزجر والقتال ، ولو أتبعتك في المشي إلى الطور لاتبعني بعضهم دون بعض ، فتفرقت جماعتهم وهذا على أن يكون معنى {تَتَّبِعَنِ} في المشي إلى الطور {وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} يعني قوله له: اخلفني في قومي وأصلح .