فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289335 من 466147

{أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً} يعني ما وعدهم من الوصول إلى الطور {أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ العهد} يعني المدة وهذا الكلام توبيخ لهم {بِمَلْكِنَا} قرئ بالفتح والضم والكسر ، ومعناه ما أخلفنا موعدك بأن مَلَكْنا أمرنا ، ولكن غُلبنا بكيد السامريّ ، فيحتمل أنهم اعتذروا بقلة قدرتهم وطاقتهم ويناسب هذا المعنى القراءة بضم الميم ، واعتذروا بقلة ملكهم لأنفسهم في النظر وعدم توفيقهم للرأي السديد ، ويناسب هذ المعنى القراءة بالفتح والكسر {حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ القوم} الأوزار هنا الأحمال ؛ سميت أوزاراً لثقلها ، أو لأنهم اكتسبوا بسببها الأوزار أي الذنوب ، وزينة القوم هي: حُلّي القبط قوم فرعون ؛ كان بنو إسرائيل قد استعاروه منهم قبل هلاكهم ، وقيل: أخذوه بعد هلاكهم فقال لهم السامريّ اجمعوا هذا الحليّ في حفرة حتى يحكم الله فيه ، ففعلوا ذلك وأوقد السامريّ ناراً على الحلّي وصاغ منه عجلاً وقيل: بل خلق الله منه العجل من غير أن يصنعه السامري ، ولذلك قال لموسى قد فتنا قومك من بعدك {فَقَذَفْنَاهَا} أي قذفنا أحمال الحلي في الحفرة {أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ} كان السامريّ قد رأى جبريل عليه السلام ، فأخذ من وطء فرسه قبضة من تراب ، وألقى الله في نفسه أنه إذا جعلها على شيء مواتاً صار حيواناً فألقاها على العجل فجاز العجل أي: صاح صياح العجول . فالمعنى أنهم . قالوا كما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامريّ قبضة التراب {جَسَداً} أي جسماً بلا روح ، والخوار صوت البقر {فَقَالُواْ هاذآ إلهكم} أي قال ذلك بنو إسرائيل بعضهم لبعض {فَنَسِيَ} يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون من كلام بني إسرائيل والفاعل موسى: أي نسي موسى إلهه هنا ، وذهب يطلبه في الطور ، والنسيان على هذا بمعنى الذهول ، والوجه الثاني: أن يكون من كلام الله تعالى ، والفاعل على هذا السامريّ: أي نسي دينه وطريق الحق ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت