فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289301 من 466147

قوله: (وقيل ذكرًا جميلًا وصيتًا عظيمًا بين الناس) فلا مجاز في الذكر حِينَئِذٍ كما في

الأول لكن لعدم ملائمته بما بعده وهو قَوْلُه تَعَالَى: (من أعرض عنه) مرضه

ولذا فسر ما بعده عَلَى الوجه الأول ولم يتعرض للوجه الثاني وعلى الوجه الثاني الضَّمير

راجع إلَى الذكر بطَريق الاسْتخْدَام أو الذكر الجميل لأن الإعراض عنه إعراض عنه - صلى الله عليه وسلم -

والإعراض عنه إعراض عن الْقُرْآن وعن الله تَعَالَى فالمآل واحد.

قَوْلُه تَعَالَى: (مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْرًا(100)

قوله: (عن الذكر الذي هُوَ الْقُرْآن الجامع لوجوه السعادة والنجاة. وقيل عن الله)

فحِينَئِذٍ يكون التفاتًا من التَّكَلُّم إلَى الغيبة لتربية المهابة، مرضه لأن المقام لا يقتضي الالْتفَات

حيث يتم الْكَلَام بدون اعتباره.

قوله: (عقوبة ثقيلة فادحة عَلَى كفره، وذنوبه) عقوبة أطلق الوزر وأريد جزاؤه لكونه سببًا

له هذا هُوَ الْمَشْهُور لكن الْمُصَنّف روح الله روحه جوز كونه اسْتعَارَة. قوله فادحة بالفاء والدال

المهملتين بمعنى مثقلة ولا يلزم التكرار؛ إذ رب ثقيل لا يثقل حامله كحامل الذهب والفضة

لمالكهما ولو جعل من قبيل ليل ألبل لكان أبلغ والتَّأْكيد للمُبَالَغَة من شعب البلاغة.

قوله:(سماها وِزْرًا تشبيهًا في ثقلها على المعاقب وصعوبة احتمالها بالحمل الذي

يفدح الحامل وينقض ظهره)فقوله وزرًا اسْتعَارَة مصرحة تحقيقية بقرينة ذكر يَوْم الْقيَامَة

والعلاقة ما أشار إليه الْمُصَنّف والمُسْتَعَار له المعقول والمُسْتَعَار منه المحسوس ويحتمل أن

يكون اسْتعَارَة تمثيلية، وأما تقدير الْمُضَاف فيفوت به المُبَالَغَة.

قوله: (أو إثمًا عظيمًا) عطف عَلَى عقوبة فلا مجاز حِينَئِذٍ أخَّره مع كونه حَقيقَة لانتفاء

المُبَالَغَة فيه لكن قيل الضَّمير في (خالدين فيه) راجع إلَى الوزر بطَريق الاسْتخْدَام؛ إذ الْمُرَاد

العقوبة، ولعل لهذا أخَّره أَيْضًا، وأما الْقَوْل بأن السيئات تنقلب أجسامًا ظلمانية عَلَى ما قَالُوا في

كيفية وزن الْأَعْمَال فليس بمرضي عند المصنف عَلَى ما فهم من كلامه في هذا الْكتَاب الجليل

نعم عَلَى هذا لا حاجة إلَى ارْتكَاب الْمَجَاز ولا الاسْتخْدَام وبيان الْمُصَنّف يأبى عنه.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وقيل ذكرًا جميلًا وصيتًا عظيمًا، وحِينَئِذٍ يكون التنكير أَيْضًا للتعظيم لكن الْمُرَاد بالذكر

في الوجه الأول الْمَذْكُور وهو الْكتَاب وفي هذا الوجه الْمَعْنَى المصدري وهذا الوجه لا يناسبه

رجع ضمير عنه في ( [مَنْ] أَعْرَضَ عَنْهُ) إليه.

قوله: عقوبة ثقيلة فادحة. بالفاء من فدحة الدين إذا أثقله أخذ رحمه الله معنى الثقل من الوزر

بمعنى الحمل بالكسر.

قوله: أو إثمًا عظيمًا. يعني يحتمل أن يكون الوزر بمعنى الإثم إقامة للمسبب مقام السبب

فعلى هذا يكون وزرًا مجازًا مرسلًا بخلاف الوجه الأول فإن الوزر فيه يكون اسْتعَارَة مبنية عَلَى

التشبيه شبهت العقوبة بالحمل فعبرت باسم دال عَلَى العقوبة بالحمل وهو لفظ الوزر وصفه بـ عظيمًا

حملًا لتنكيره عَلَى التعظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت