فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287301 من 466147

وأصل الوحي: الإشارة السريعة، وذلك قد يكون بالكلام الخفي على لسان جبريل، وقد يكون بالإلهام، والمنام، والوحي إلى موسى بوساطة جبريل، وإلى هارون بوساطته ووساطة موسى، والمراد بالعذاب: الهلاك والدمار في الدنيا، والخلود في النار، والمراد بالتكذيب: التكذيب بآيات الله وبرسله، والتولي: الإعراض عن قبولها والإيمان بها.

فَإِنْ قُلْتَ: إن قوله: {أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} يقتضي قصر العذاب على المكذبين، مع أن غيرهم قد يعذبون على عصيانهم.

قلتُ: إن المراد بالعذاب هنا: العذاب الدائم، الذي لا ينقطع؛ لأن العذاب المتناهي كلا عذاب.

49 - {قَالَ} فرعون، بعدما أتياه وبلغا ما أمرا به: {فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى} ؛ أي: فمن إلهكما الذي أرسلكما، لم يقل فمن ربي مع قولهما: {إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ} لغاية عتوه، ونهاية طغيانه، و (الفاء) في قوله: {فَمَنْ رَبُّكُمَا} فاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر، تقديره: إذا كنتما رسولي ربكما .. فأخبرا من ربكما الذي أرسلكما إليَّ، و {من} : للاستفهام التعجبي.

قال الإِمام: أثبت نفسه ربًا في قوله: {أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا} فذكر ذلك على سبيل التعجب، كأنه قال: أنا ربك، فلم تدعو ربا آخر يا موسى، وإنما خص موسى بالنداء، مع توجيه الخطاب إليهما، لما ظهر له أنه هو الأصل، وهارون وزيره، فأجاب موسى عن سؤاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت