فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288393 من 466147

فائدة: والمغفرة صيانة العبد عما استحقه من العقاب، للتجاوز عن ذنوبه، من الغفر، وهو إلباس الشيء ما يصونه عن الدنس، والخطايا: جمع الخطية، والفرق بينها وبين السيئة: أن السيئة قد تقال فيما يقصد بالذات، والخطية فيما يقصد بالعرض؛ لأنها من الخطأ، وقوله: {وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ} عطف على خطايانا؛ أي: وليغفر لنا السحر الذي عملنا في معارضة موسى، رغبةً في خيرك، ورهبة من شرك، بإكراهك وحشرك إيانا من المدائن القاصية، خصوه بالذكر مع اندراجه في خطاياهم، إظهارًا لغاية نفرتهم منه، ورغبتهم في مغفرته {وَاللَّهُ} سبحانه {خَيْرٌ} منك ثوابًا إن أطعناه {وَأَبْقَى} ؛ أي: أدوم منك عقابًا إن عصيناه؛ أي: خيره خير من خيرك، وعذابه أدوم من عذابك، قال الحسن: سبحان الله لقوم كفارهم أشد الكافرين كفرًا ثبتفى قلوبهم الإيمان طرفة عين، فلم يتعاظم عندهم أن قالوا: {اقض ما أنت قاض} في ذات الله تعالى، والله إن أحدهم اليوم ليصحب القرآن ستين عامًا، ثم إنه ليبيع دينه بثمن حقير.

74 -ثم ختم السحرة كلامهم بشرح أحوال المجرمين، وأحوال المؤمنين يوم العرض والحساب، عظةً لفرعون، وتحذيرًا له من نقمة الله وعذابه السرمدي، وترغيباً لهفى ثوابه الأبدي فقالوا: {إِنَّهُ} ؛ أي: الشأن والحال، وهو تعليل من جهتهم، لكونه تعالى خيرًا وأبقى؛ أي: لأنه {مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ} يوم القيامة حالة كونه {مُجْرِمًا} ؛ أي: متلبسًا بالكفر والمعاصي، متوغلاً في إجرامه، منهمكاً فيه، بأن يموت على الكفر والمعاصي، ولأنه مذكور في مقابلة المؤمن {فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا} ؛ أي: في جهنم، فينتهي عذابه ويستريح، وهذا تحقيق لكون عذابه أبقى {وَلَا يَحْيَى} حياةً ينتفع بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت