فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288394 من 466147

والمعنى: أي إن من يلق الله تعالى وهو مجرم بكفره ومعاصيه .. فإن له جهنم لا يموت فيها فينتهي عذابه، ولا يحيا حياة طيبة ينتفع فيها بالنعيم المقيم، قال المبرد: لا يموت ميتةً مريحةً، ولا يحيى حياةً ممتعة، فهو يألم كما يألم الحي، ويبلغ به حالة الموت في المكروه، إلا أنه لا يعطل فيها عن إحساس الألم، والعرب تقول: فلان لا حي ولا ميت، إذا كان غير منتفع بحياته، كما قالت زوج صخر حين سئلت عنه وهو مريض: لا هو حي فيرجى، ولا ميت فينعى

75 - {وَمَنْ يَأْتِهِ} سبحانه وتعالى يوم القيامة حالة كونه {مُؤْمِنًا} به تعالى وبما جاء من عنده من المعجزات، التي من جملتها ما شاهدناه، وحالة كونه {قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ} التي جاءت به رسله، والصالحة كالحسنة، صفة جارية مجرى الاسم، ولذلك لا تذكر غالبًا مع الموصوف، وهي ككل ما استقام من الأعمال بدليل العقل والنقل {فَأُولَئِكَ} إشارة إلى {مَنْ} والجمع باعتبار معناها؛ أي: فأولئك المؤمنون العاملون للصالحات {لَهُمُ} بسبب إيمانهم وأعمالهم الصالحة {الدَّرَجَاتُ الْعُلَى} جمع العليا، تأنيث الأعلى؛ أي: المنازل الرفيعة في الجنة، وفيه إشارة إلى الفرق بين أهل الإيمان المجرد، وبين الجامع بين الإيمان والعمل، حيث إن الدرجات العالية للثاني وغيرها لغيره.

والمعنى: أي ومن لقي ربه مؤمنًا به وبما جاء به رسوله من عنده من المعجزات، التي من جملتها ما رأيناه وشاهدناه، ثم عمل صالح الأعمال .. فهؤلاء لهم بسبب إيمانهم، وجليل أعمالهم، المنازل الرفيعة، والدرجات العالية.

وفي"الصحيحين":"أن أهل عليين ليرون من فوقهم، كما ترون الكوكب العابر في أفق السماء، لتفاضل ما بينهم"قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء قال:"بلى، والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين"وفي"السنن"أن أبا بكر وعمر لمنهم ونعما""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت