الطغيان: هو المجاوزة عن الحدود التي جعلت، أي: لا تطغوا فيما رزقكم من الطيبات وتجعلونه في غير ما جعل وتتجاوزوا عن القدر الذي جعل.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي) برفع الحاء والخفض جميعًا، يحل أن ينزل عليكم غضبي، ويحل بالرفع: يجب.
وقوله: (وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى) .
قيل: (هَوَى) : هلك، أي: من يجب عليه عذابي فقد هلك، وكذلك قال الْقُتَبِيّ: (هَوَى) ، أي هلك، يقال: هوت أمه: هلكت.
وقيل: (فَقَدْ هَوَى) ، أي: سقط في النار، يقال: هوى في موضع كذا.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى(82)
يحتمل قوله: (لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ) عن الشرك، ورجع عنه، وآمن بتوحيده، وعمل صالحًا فيما بين ذلك، (ثُمَّ اهْتَدَى) : في حفظ أمره والنهي عما نهى.
والثاني: (لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ) : عن جميع المناهي وآمن بجميع ما أمر.
وقوله: (ثُمَّ اهْتَدَى) أي: دام على ذلك وثبت؛ كقوله: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) . انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 7/ 287 - 298} ...