فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288152 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: يوم سوقهم، لكا لا نعلم ذلك، وليس بنا إلى ص معرفة ذلك حاجة،

وهم قوم قد عرفوا ذلك، حيث رضوا بذلك ولم يتنازعوا فيه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى) بينوا اليوم، وبينوا الوقت، وهو وقت الضحى.

(وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى) قَالَ بَعْضُهُمْ: أي: نهارًا جهارًا، كقوله: (أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى) ، نهارًا، يعني: جهارًا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ ...(60)

أي: أقبل على أمره، وجمع كيده، ليس على الإعراض عما دعوا إليه، ثم أتى بهم، وهو كقوله: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ) أي: أقبل على السعي في الأرض بالفساد.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى(61)

هذا يحتمل وجهين:

أحدهما: لا تفتروا على اللَّه كذبًا فيما بأن لكم الحق، وظهر لكم الحجة باتخاذكم فرعون إلهًا؛ لأنكم إذا اتخذتم دونه سواه إلهًا - ولا إله غيره - فقد افتريتم عليه.

والثاني: لا تفتروا على اللَّه كذبًا فيما بأن لكم الحق وظهر لكم الحجة، فلا تفتروا على اللَّه كذبًا بقوله: إنه سحر، وإنه كذاب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ) برفع الياء ونصبها جميعًا.

(فَيُسْحِتَكُمْ) : قال أبو معاذ: يقال: أسحته وسحته، قهره وأقهره.

وقال أهل التأويل: أي: يهلككم ويستأصلكم بعذاب.

ثم يحتمل ذلك العذاب في الدُّنيَا، أوعدهم بعذاب يأتيهم إذا افتروا على اللَّه كذبًا بعدما بأن الحق، وظهر لهيم البرهان والحجة.

وقوله: (وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى) في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت