قال ابن عرفة: وعادتهم يوردون في هذا سؤالا؛ وهو أن الصواب أن يقال: كيف نسمع كلام من كان في المهد صبيا؟ أو كيف يجيبنا من كان في المهد صبيا؟ لأنهم قد تكلموا وكلامهم وإنكارهم إنما هو عليها لَا على الصبي، وقد كلموها، وما بقي لهم إلا السماع، قال: فكان الجواب يمشي بتقدير صحته؛ أي إنما أجبنا المسئول لا غيره، ونحن إنما نتكلم ونسأل من هو أهل لأن يتكلم، ومن كان في المهد صبيا لا يتكلم.
قوله تعالى: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ ... (31) }
إنما لم يقل: وأمرني؛ لأنه صغير لم يبلغ هذا التكليف. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 3/ 108 - 116} ...