وقرأ «يعقوب» «يسّاقط» بالياء التحتية مفتوحة، على التذكير، وتشديد السين، وفتح القاف، على أنه مضارع «تساقط» والأصل «يتساقط» فأدغمت التاء في السين تخفيفا، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الجذع» والمفعول محذوف، والتقدير: يساقط الجذع عليك تمرا، و «رطبا» حال و «جنيا» صفة.
و «شعبة» له قراءتان: الأولى مثل قراءة «يعقوب» .
والثانية: «تسّاقط» بفتح التاء، وتشديد السين، وفتح القاف، على أنه مضارع «تساقط» والأصل «تتساقط» فأدغمت التاء في السين، والفاعل ضمير يعود على النخلة، و «رطبا» حال، وبهذه القراءة قرأ باقى القراء.
* «قول الحق» من قوله تعالى: {ذلك عيسى ابن مريم قول الحق} مريم / 34.
قرأ «ابن عامر، وعاصم، ويعقوب» «قول» بنصب اللام، على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله، وعامله محذوف تقديره: أقول قول الحق، هذا إن أريد بالحق معنى الصدق، وإن أريد به اسم من أسماء الله تعالى فنصبه على أنه مفعول لفعل محذوف تقديره: أمدح قول الحق، أى قول الله وكلمته الذى هو عيسى عليه السلام.
وقرأ الباقون «قول» برفع اللام، على أنه خبر بعد خبر، والحق يحتمل أن يكون معناه الصدق، أو اسم من أسمائه تعالى.
تنبيه: «فيكون» من قوله تعالى: {فإنما يقول له كن فيكون} مريم / 35.
تقدم الكلام عليه في أثناء الحديث على قوله تعالى:
{فإنما يقول له كن فيكون} البقرة / 117.
* «وإن الله ربى» من قوله تعالى: {وإن الله ربى وربكم فاعبدوه} مريم / 36.
قرأ «ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وروح، وخلف العاشر» «وإن» بكسر الهمزة، على الاستئناف، ويدل على الاستئناف أن الذى قبل «وإن» رأس آية وقد تم الكلام على ذلك، ثم وقع الاستئناف بعد تمام الكلام على رأس الآية.
ويجوز أن يكون كسر الهمزة عطفا على قوله تعالى قبل: قال إنى عبد الله والمعنى: قال إنى عبد الله الخ وإن الله ربى وربكم فاعبدوه.
وقرأ الباقون «وأن» بفتح الهمزة، على أنه مجرور بلام محذوفة، والجار والمجرور متعلق بالفعل بعده: «فاعبدوه» والمعنى: ولوحدانيته تعالى في الربوبية اعبدوه وأطيعوه.