فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280621 من 466147

كل شيء فالاهتمام به من هذه الحيثية أولى؛ ولأن الماء الجاري يكون سببًا للتنظيف وأدخل

في إزالة الحزن وتقدم حصوله عَلَى وجود الرطب فروعي حالهما في الموضعين.

قوله: (أي من الرطب وماء السري أو من الرطب وعصيره) إذا أريد بالسري عيسى

عَلَيْهِ السَّلَامُ كما هُوَ الظَّاهر أو مُطْلَقًا.

قوله: (وطيبي نفسك وارفضي عنها ما أحزنك) هذا حاصل الْمَعْنَى وارفضي عنها عن

نفسك ما أحزنك من إيهام البهتان ومخافة لومهم، فيه رمز إلَى أن النهي عن الحزن نهي سببه لأنه

أمر ضروري لا يناسب النهي عنه فالْمُرَاد النهي عن سببه وهذا مقدم في الوجود والواو لا

يقتضي القرب. وأَشَارَ إلَى أن قرة العين كناية عن السرور والأمر به أمر بالأمر الذي يؤدي إلَى

السرور لما عرفت أن الحزن والسرور من الكيفيات النفسانية فالأمر به والنهي عنه باعْتبَار سببه.

قوله:(وَقُرئَ «وقَرى» بالكسر وهو لغة نجد، واشتقاقه من القرار فإن العين إذا رأت ما

يسر النفس سكنت إليه من النظر إلى غيره، أو من القر فإن دمعة السرور باردة ودمعة الحزن

حارة ولذلك يقال قرة [العين للمحبوب وسخنتها للمكروه] )واشْتقَاقه من القرار أي السكون

أو من سكنت أي اطمأنت إليه معرضًا من النظر إلَى غيره فإذا ذكر قرة العين أريد لازمه

وهو السرور. قوله أو من القُر بضم القاف بمعنى البرد فهو أَيْضًا كناية عن السرور فإن دمعة

السرور باردة فذكر قرة العين وأريد السرور كناية أَيْضًا لا فرق بَيْنَهُمَا مآلًا، وإنما الفرق

اشتقاقًا قدم الأول لأنه مُتَعَارَف مَشْهُور، أَلَا [تَرَى] أنه يقال في ضده دوران العين قَالَ تَعَالَى:

(تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ) الآية. قوله للمحبوب ناظر

إلى الأول والمكروه إلَى الثاني لف ونشر مرتب، ولذا استدل الفقهاء ببرودة دمع الباكرة عَلَى

رضاء النكاح وبحرارتها عَلَى ردها النكاح. وجه ذلك أن سبب البكاء ارتفاع أبخرة ينعصر

ماؤها في الدماغ من الرطوبات حتى تسيل وتلك الأبخرة تكون حرارتها في حالة الحزن

أشد لعدم انتشارها كما في الظَّاهر عَلَى البشرة وفي حالة السرور تنتشر تلك الأبخرة يكون

حرارتها قيلة فتصير الدموع باردة.

قوله:(فإن تري آدميا، وقرئ «ترئن» على لغة من يقول لبأت بالحج لتآخ بين الهمزة

وحرف اللين)فإن ترى أَشَارَ إلَى أن أصل أما إن ما عَلَى أن إن شرطية وما زائدة لتأكيد

الشرط. قوله وَقُرئَ [ترئن] عَلَى لغة من يقول لبأت مكان لبيت أصله لبيت تلبيبًا فأُبدلت الياء

همزة لتأخ أي لمواخاة وعن هذا قرئ هنا ترئن بالهمزة مكان الياء لمواخاة بين الهمزة

وحرف اللين لأنه يبدل منها.

قوله: (صمتا وقد قرئ به، أو صيامًا وكانوا لا يتكلمون في صيامهم) صمتًا عَلَى أن

يكون الصوم مَجَازًا عن الصمت بقرينة قوله: (فلن أكلم اليوم إنسيا) قوله

وكانوا لا يتكلمون في صيامهم أي كان ذلك قربة في دينهم فصح نذره وهو منسوخ في

شرعا فلا يصح النذر به إن نذر أحد به من هذه الأمة.

قوله: (بعد أن أخبرتكم بنذري وإنما أكلم الملائكة وأناجي ربي. وقيل أخبرتهم بنذرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت