فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280598 من 466147

(فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا(27) يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا) [سورة مريم: 27 - 28] .

الفريّ: البديع، وهو من فرى الجلد (يا أُخْتَ هارُونَ) كان أخاها من أبيها من أمثل بني إسرائيل. وقيل: هو أخو موسى صلوات الله عليهما. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما عنوا هرون النبيّ» وكانت من أعقابه في طبقة الإخوة، بينها وبينه ألف سنة وأكثر.

قوله: (الفري: البديع) ، الأساس: فلانٌ يفري الفري: إذا أتى بالعجب. ويقال: قد أفريت وما فريت، أي: أفسدت وما أصلحت. ومن المجاز: يفري الليل عن بياض النهار، وتفرت الأرض بالعيون.

الراغب: الفري: قطع الجلد للخرز والإصلاح، والإفراء: للإفساد، والافتراء فيهما، وفي الإفساد أكثر، ولذلك استعمل في القرآن للكذب والشرك والظلم، نحو: (ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى) [النساء: 48] ، وقوله تعالى: (لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًا) قيل: معناه عظيماً، وقيل: عجيباً، وقيل: مصنوعاً.

قوله: (( هَارُونَ) كان أخاها من أبيها)، يؤيده ما روينا عن مسلم والترمذي، عن المغيرة بن شعبة قال: لما قدمت نجران سألوني فقالوا: إنكم تقرؤون: (يَا أُخْتَ هَارُونَ) وموسى قبل عيسى بكذا وكذا، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك فقال: (( إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم ) )، والنظم يساعد عليه، كما سبق في قوله تعالى: (ولَمْ أَكُ بَغِيًا) .

قوله: (وكانت من أعقابه) ، أي: وكانت ممن يعقب هارون في مرتبة الأخوة، وذلك بأن تكون من نسل أخت هارون وأخيه. وقيل: (( في طبقة ) )، خبر (( كان ) )، أي: كانت في طبقة الأخوة من جهة أعقابه، أي: أخلاقه في النسك والعبادة. و (( من ) ): ابتدائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت