وقرئ وَبَرًّا عن أبى نهيك، جعل ذاته برا لفرط بره. أو نصبه بفعل في معنى أوصانى وهو كلفنى، لأن أوصانى بالصلاة وكلفنيها واحد وَالسَّلامُ عَلَيَّ قيل: أدخل لام التعريف لتعرفه بالذكر قبله، كقولك: جاءنا رجل، فكان من فعل الرجل كذا. والمعنى: ذلك السلام الموجه إلى يحيى في المواطن الثلاثة موجه إليّ. والصحيح أن يكون هذا التعريف تعريضا باللعنة على متهمى مريم عليها السلام وأعدائها من اليهود. وتحقيقه أن اللام للجنس، فإذا قال:
وجنس السلام عليّ خاصة فقد عرض بأن ضدّه عليكم. ونظيره قوله تعالى وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى يعني أنّ العذاب على من كذب وتولى، وكان المقام مقام منا كرة وعناد، فهو مئنة لنحو هذا من التعريض. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 3 صـ 3 - 16}