فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280507 من 466147

{قَالَ كذلك قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ} ، من قبْل يحيى ، {وَلَمْ تَكُ شَيْئاً} {قَالَ رَبِّ اجعل لي آيَةً} آيةً على حمل أمرأتي {قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ الناس ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيّاً} أي صحيحاً سليماً من غير ما بأس ولا خرس ، وكان الناس من وراء المحراب ينتظرونه أن يفتح لهم الباب فيدخلون ويصلّون إذ خرج عليهم زكريّا متغيراً لونه فأنكروه فقالوا له: مالك يا زكريّا؟ فأوحى أي أومى إليهم ، ويقال: كتب في الأرض أن سبّحوا وصلّوا لله عزّ وجلّ بُكرةً وعشياً والسبحة الصلاة .

قوله {يا يحيى خُذِ الكتاب بِقُوَّةٍ} بجدّ {وَآتَيْنَاهُ الحكم} يعني الفهم {صَبِيّاً} يعني في حال صباه ، وقال معمّر: جاء صِبيان إلى يحيى بن زكريّا فقالوا: اخرج بنا نلعب ، فقال: ما للّعب خلقت ، فأنزل الله عزّ وجلّ وآتيناه الحكم صبيّا {وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا} رحمة من عندنا ، قال الحطيئة لعمر بن الخطّاب:

تحنّنْ عليَّ هداك المليك ... فإن لكلّ مقام مقالاً

أي ترحم ، ومنه قوله: حنانيك مثل سعديك ، قال طرفة:

أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشر أهون من بعض

وأصله من حنين الناقة.

أخبرنا عبد الله بن حامد عن أحمد بن عبد الله عن محمد بن عبد الله بن سليمان عن عثمان عن حريز بن عبد الحميد عن أبي خالد عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: ما أدري ما حناناً إلا أن يكون بعطف رحمة الله عز وجلّ على عباده.

وأخبرنا عبد الله بن حامد عن حامد بن محمد عن بشر بن موسى عن هوذة عن عوف بلغني في قوله الله عزّ وجلّ {وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا} قال: الحنان: المحبّة {وَزَكَاةً} قال ابن عباس يعني بالزكاة طاعة الله عزّ وجلّ والإخلاص.

وقال الضحاك: هي الفعل الزاكي الصالح ، وقال الكلبي: يعني صدقة تصدق والده بها على أبويه ، وقيل: بركة ونماء وزيادة . وقيل: جعلناه طاهراً من الذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت