فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278507 من 466147

وفي قوله هذا وقول ربه المار ذكره ردّ صريح على من قال إنه إله أو ابن الإله"هذا"الذي أخبرتكم به أيها الناس من براءة أمي وتبرؤ مما سيقال في ، وإني عبد اللّه ورسوله وإن اللّه ربي وربكم ورب العالم أجمع لا شريك له ولا وزير ولا صاحبة ولا ولد"صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ"36 فاسلكوه وتمسكوا به لئلا تضلوا فتهلكوا لأنه الطريق السوي الموصل إلى الخير في الدنيا والآخرة ، فمن قال بعد هذا إن عيسى ابن اللّه أو إله أو ثالث ثلاثة أو شريك مع الإله أو إن أمه لم تحمل به على الصورة المذكورة ، فقد افترى على اللّه وعلى رسوله عيسى وعلى أمه مريم

وأبهتهم باختلاق أقوال كاذبة انتحلها من نفسه.

فمن أذعن وصدق فقد فاز ونجا ، ومن جادل وكذب فقد هلك وخسر.

قال تعالى"فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ"بدل أن يتفقوا بعد هذا البيان الكافي في وصيته عليه السلام لهم ، وهذا الاختلاف حدث"مِنْ بَيْنِهِمْ"من بين قوم الموصي لهم بالاتفاق على وصيته على أقوال اتبع كل فرقة ما سوّلت لهم أنفسهم ، فقالت النسطورية هو ابن اللّه أظهره ثم رفعه ، وقالت اليعقوبية هو اللّه هبط إلى الأرض ثم صعد إلى السماء ، وقالت الملكانية هو عبد اللّه ونبيه.

ولهذا قال تعالى: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ) الآيات 19/ 75 و76 من المائدة والآية 170 من النساء في ج 3 وسيأتي تفسيرها فيها إن شاء ، إذ كان في عهد نزول القرآن من لا يقول هذا وإلا لما خصص هذين الأمرين ، ويوشك أن يكون الآن ممن لا يقول بهما ويعيب على من يقول بهما حتى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت