فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280506 من 466147

قوله {يازكريآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ} فيه إضمار وإختصار ، يعني فاستجاب دعاءه فقال: {يازكريآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ} ولد ذكر {اسمه يحيى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً} قال قتادة والكلبي: لم يُسمَّ أحدٌ قبله يحيى ، وهي رواية عكرمة عن ابن عباس ، وقال سعيد بن جبير وعطاء: لم نجعل له شبيهاً ، ومثله دليله قوله تعالى {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} [مريم: 65] أي مِثلاً وعدلاً ، وهي رواية مجاهد عن ابن عباس ، وتأويل هذا القول أنّه لم يكن له مثل لأنّه لم يهمّ بمعصيته قط وقيل: لم يكن له مثل فِي أمر النساء لأنه كان سيّداً وحصورا وقال علي بن أبي طالب عن ابن عباس: لم تلد العواقر مثله ولداً ، وقيل: إن الله تعالى اشترط القبل لأنه جل ذكره أراد أن يخلق بعده من هو أفضل منه وهو محمّد عليه السلام ، وقيل: إنّ الله تعالى لم يرد بهذا القول جميع الفضائل كلّها ليحيى ، وقيل: إنما أراد في بعضها لأن الخليل والكم عليهما السلام كانا قبله وكانا أفضل منه.

{قَالَ رَبِّ أنى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ أمرأتي عَاقِراً} أي وامرأتي عاقر كقوله {كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي المهد صَبِيّاً} [مريم: 29] أي من هو في المهد صبيّ {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكبر عِتِيّاً} أي يبساً ، قال قتادة: نحول العظمْ يقال: ملك عات إذا كان قاسي القلب غير ليّن ، وقال أبو عبيد: هو كل مبالغ فِي شر أو كفر فقد عتا وعسا ، وقرأ أُبيّ وابن عباس عسيّاً ، وقرأ يحيى بن وثاب وحمزة والكسائي عتياً بكسر العين ومثله جثيّاً وصليّاً وبُكيّاً والباقون بالضم فيهما وهما لغتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت