فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280496 من 466147

ثم دنا نفاسها فأوحى الله تعالى إليها أن اخرجي من أرض قومك ، فإنهم إن ظفروا بك ، عيروك ، وقتلوا ولدك . فأفضت ذلك إلى أختها ، وأختها حينئذ حبلى ، وقد بشرت بيحيى ، فلما التقتا ، وجدت أم يحيى ما في بطنها خر لوجهه ساجداً معترفاً بعيسى . فاحتملها يوسف ذإلى ارض مصر على حمار له ، ليس بينها حين ركبت الحمار وبين الأكاف شيء . فلما ذكان بقرب أرض مصر ، في منقطع بلاد قومها ، أدرك مريم النفاس ، فألجأها إلى حمار أو مذوده وأصل نخلة . فاشتد على مريم المخاض ، فلما وجدت منه شسدة التجأت إلى النخلة فاحتضنتها واحتوشتها الملائكة قاموا صفوفاً محدقين بها.

وعن وهب أنها قالت له عند سؤاله: إن الله تعالى خلق البذر قبل الزرع ، وإن الله خلق الحبة من غير مطر ، وإن الله خلق آدم من غير أنثى ولا ذكر .

وعن وهب أيضاً أنه قال: لما حضر ولادتها ، وجدت ما تجده المرأة من الطلق ، فخرجت من المدينة حتى تدركها الولادة إلى قرية من إيلياء على ستة أميال يقال لها بيت لحم . فأجأها المخاض إلى أصل نخلة إليها مذود مقرة وتحتها نبع من الماء فوضعته عندها.

وقد قال السدي لما حضر وضعها إلى جانب المحراب الشرقي منه أتت أقصاه.

وقيل: إن عيسى ولد بمصر بكورة أهناس ، ونخلة مريم قائمة بها إلى اليوم . والله أعلم بذلك كله.

قال ابن عباس: ليس إلا أن حملت فولدت في ساعة.

وعن مجاهد ، أنها حملته ستة أشهر ، فكانت حياته آية له لأنه لا يعيش من

ولد من ستة أشهر.

وقال غيره أقامت ثمانية أشهر ، وذلك آية لعيسى أيضاً ، لأنه يولد مولود لثمانية أشهر فيعيش.

وقوله: {فَأَجَآءَهَا المخاض} يدل على طول المكث.

قال مجاهد: كان حمل النخلة عجوة.

وقيل: كان جذعاً بلا رأس ، وكان ذلك في الشتاء ، فأنبت الله له رأساً ، وخلق فيه رطباً ؟ في غير وقته.

وروي أنها لما رأت الآية في الرطب والجذع طابت نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت