فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280495 من 466147

فكان أول من أنكر حمل مريم صاحبها يوسف . ولما رأى الذي بها ، استعظمه ، ولم يدر على ما يضع أمرها ، فإذا أراد يوسف أن يتهمها ، ذكر صلاحها وبراءتها ، وأنها لم تغب عنه ساعة قط / ، وإذا أراد يبرئها رأى الذي ظهر عليها . فلما اشتد ذلك عليه كلّمها . فكان أول كلامه إياها أن قال لها: إنه قد حدث في نفسي من أمر أمر ، وقد خشيت ، وقد حرصت على أن أكتمه وأميته في نفسي ، فغلبني ذلك ، فرأيت أن الكلام أشفى فيه لصدري . قالت: فقل قولاً جميلاً . قال: ما كنت أقول لك إلا ذلك . فحدثيني هل ينبت زرع بغير بذر ؟ قالت: نعم . قال: فهل تنبت شجرة من غير غيث ؟ قالت: نعم . قال: فهل يكون ولد من غير ذكر ؟ قالت: نعم . ألم تعلم أن الله تعالى أنبت الزرع يوم خلقه من غير بذر ، والبذر يومئذٍ إنما صار من الزرع الذي أنبته الله من غير بذر ؟ أولم تعلم ان الله بقدرته أنبت الشجر بغير غيث وأنه جعل بتلك القدرة الغيث حياة الشجر بعدما خلق كل واحد منهما وحده ؟ أو تقول: لن يقدر الله على أن ينبت الشجر حتى استعان عليه بالماء ؟ ولولا ذلك لم يقدر

على إنباته ؟ قال يوسف: لآ أقول هذا ، ولكني أعلم أن الله يقدر على ما يشاء يقول لذلك كن فيكون . قالت له: أو لم تعلم أن الله خلق آدم وامرأته من غير أثنى ولا ذكر قال: بلى . فلما قالت له ذلك ، وقع في نفسه أن الذي بها شيء من الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت